تحقيقات

أكبر عملية نصب عقارية بالمغرب تجرّ موثق “باب دارنا” إلى التحقيق

مثل موثق شركة “باب دارنا” للمشاريع العقارية الوهمية، الخميس، أمام الضابطة القضائية لولاية الدار البيضاء، على خلفية تفجر فضيحة النصب على 840 مواطنا مغربيا من طرف المنعش العقاري صاحب الشركة المذكورة، محمد الوردي، الذي استولى على مبلغ 40 مليار سنتيم.

واستمعت الضابطة القضائية لولاية الدار البيضاء إلى الموثق بشأن عقود البيع التي أبرمتها شركات محمد الوردي مع الزبائن، والتي قام بتوثيقها في مكتبه.

ووجه مجموعة من ضحايا “باب دارنا” شكايات ضد موثق الشركة، بسبب تحريره لعقود بيع شقق وهمية لا وجود لها على أرض الواقع، ولا يمتلك رئيسها الأراضي التي يقول إنه سيشيد فوقها هذه المشاريع العقارية.

وكشفت البيانات التي حصلت عليها هسبريس أن الموثق لم يقم بتسجيل العقود المبرمة بين شركة “باب دارنا” والزبائن لدى إدارة الضرائب، حيث حاول الاتصال بالضحايا خلال الأيام الماضية من أجل إقناعهم بجلب تلك العقود قصد تسجيلها.

يشار إلى أن القانون المنظم لمهنة التوثيق ينص على تحميل الموثق مسؤولية كل ما يضمنه في العقود والمحررات من تصريحات وبيانات يعلم مخالفتها للحقيقة، أو كان بإمكانه معرفتها أو العلم بها.

وتنص المادة 78 من القانون المنظم لمهنة التوثيق على أنه “يمكن للوكيل العام للملك كلما فتحت متابعة تأديبية أو جنحية أو جنائية ضد موثق إما لأسباب مهنية أو عند اعتقاله بسبب يمس الشرف، أن يوقفه مؤقتا عن عمله بإذن من وزير العدل”.

كما تنص المادة نفسها على أنه “يمكن وفق نفس الكيفية الأمر بالإيقاف المؤقت ولو قبل إجراء المتابعات الجنائية أو التأديبية إذا تبين من أي مراقبة أو تفتيش وجود خطورة على أصول العقود والمحفوظات والأموال والسندات والقيم المؤتمن عليها. ويقوم الوكيل العام للملك بتبليغ الأمر بالإيقاف المؤقت إلى المعني بالأمر وإلى المجلس الجهوي للموثقين ويسهر على تنفيذه، ويمكن للموثق الموقف الطعن في هذا الإجراء أمام اللجنة”.

>