غير مصنف

أمزازي يسعى إلى تعميم مؤسسات التعليم الخصوصي بالعالم القروي

في الوقت الذي تتزايد الانتقادات الموجهة إلى التعليم الخصوصي، بسبب غلاء رسوم التسجيل ومصاريف الدراسة به والكتب، وتنامي التخوف من أن يتوغّل أكثر في ظل التراجع الكبير لجودة التعليم في القطاع العمومي، كشف سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، عن توجّه الحكومة نحو تمكين التعليم الخصوصي من التوسع بشكل أكبر.

أمزازي قال، في ندوة صحافية حول الدخول المدرسي والتكويني برسم 2019-2020، إن التعليم الخاص يجب ألا يظل مقتصرا على المدن والمناطق شبه القروية؛ بل يجب أن يوجد أيضا في العالم القروي، “لاستضافة أبناء المغاربة في هذه الفضاءات عبر منَح”، مضيفا “الدولة مطالبة، في إطار القانون الإطار، بدعم التعليم الخصوصي”.

وبرر أمزازي الدعم الجديد، الذي يَنتظر المستثمرين في التعليم بالقطاع الخصوصي، بكون القانون الإطار نصّ على جعل التعليم الخصوصي شريكا للتعليم العمومي، وأنه ينبغي أن يساهم في تعميم التعليم في المناطق شبه الحضرية والقروية، “من أجل خلق اندماج اجتماعي بين أبناء الأسر المنتمية الى مختلَف الطبقات الاجتماعية”.

وزير التربية الوطنية لم يكشف عن طبيعة الامتيازات التي سيحصل عليها المستثمرون في قطاع التعليم الخصوصي، والتي سيتم تنظيمها بمرسوم؛ لكنه كشف أنها ستكون عبارة عن تحفيزات جبائية، والاستفادة من قطع أرضية لبناء المؤسسات التعليمية، والاستفادة، كذلك، من المؤسسات التعليمية العمومية المغلقة، قصد إعادة استغلالها من جديد.

وفي مقابل توجه الحكومة نحو توفير مزيد من الدعم للتعليم الخصوصي، قصد الانتشار على نطاق أوسع، كشفت ندوة أمزازي عن عدم قدرة وزارة التربية الوطنية عن مواجهة الاختلالات التي يعاني منها التعليم الخصوصي؛ ففي جواب عن سؤال حول غلاء الكتب المدرسية المستعملة في القطاع الخصوصي، ردّ أمزازي: “هذا ليس من مسؤولياتنا، لأن الشركات تطبع الكتب في الخارج”.

واعترف وزير التربية الوطنية بأن هناك “تجاوزات” ترتكبها مؤسسات التعليم الخصوصي في ما يتعلق بالكتب المعتمدة في المقرر الدراسي، بقوله “الكتب المعتمدة في التعليم الخصوصي يتم اعتمادها من طرف الوزارة، وتشرف الأكاديميات على مراقبتها. هناك بعض التجاوزات، ولكن هناك لجن تتصدى لها، حيث تخرج لجن المراقبة وتصادر الكتب التي لم يتم اعتمادها”.

>