الرئيسية مال وأعمال إضراب شاحنات نقل السلع يدفع تجار الأسواق إلى “عطالة إجبارية”

إضراب شاحنات نقل السلع يدفع تجار الأسواق إلى “عطالة إجبارية”

كتبه كتب في 2018-10-24 - 1:27 م

سَجلت أسعار مختلف أنواع المواد الغذائية في جل الأسواق الشعبية بالمملكة ارتفاعا صاروخيا اليوم، لاسيما الخضر والفواكه التي بلغت “أثمانا خيالية”، متأثرة بالإضراب الوطني الذي شنّته شاحنات نقل السلع طيلة اليومين الماضيين.

وأفادت المعطيات التي توصلت بها من قبل المهنيين بأن التجار يعتزمون التصعيد في وجه المسؤولين بمختلف العمالات والأقاليم، بعدما تسبّب الإضراب الذي قاده اتحاد النقابات المهنية بالمغرب، وتحديدا قطاع الشاحنات، في خسائر مالية فادحة منذ أسبوع تقريبا، الأمر الذي انعكس على وتيرة الإقبال من قبل الزبناء، التي انخفضت بسبب غلاء الأسعار بشكل غير مسبوق.

وعلمت أن وزارة النقل، مُمثلة في نائب مدير النقل، عقدت اجتماعا طارئا أمس الاثنين مع المكتب الوطني لأرباب وسائقي الشاحنات، المنضوي تحت لواء اتحاد النقابات المهنية بالمغرب، بهدف فضّ الإضراب المفتوح، لكنه لم يؤد إلى أي نتيجة تذكر، وفق المهنيين.

وأوضحت مصادر التي حضرت اللقاء أن الاجتماع الثنائي تطرق إلى معضلة الحمولة الزائدة للشاحنات، التي تعد أحد نقط الخلاف بين الطرفين، إذ ينص الفصل 177 من مدونة السير على الطرق على تحديد الوزن المأذون لسائق المركبة، كما يحدد عقوبات زجرية عدة على كل من يخالفه.

ويثير الفصل المذكور امتعاض أرباب وسائقي الشاحنات، الذين يطالبون بتعديل هذه المادة، من خلال عرض زيادة ثلاثين في المائة من الحمولة دون تحرير المخالفة، والأمر نفسه ينطبق على تسعيرة الطريق السيار.

 

وأوضح المكتب الوطني لأرباب وسائقي الشاحنات، الذي اختار التصعيد، في بيان شديد اللهجة، أن النقابة ماضية في إضرابها الوطني إلى حين رفع “الضرر”، داعيا الوزارة الوصية على القطاع إلى الاستجابة لمطالب المهنيين “العاجلة”.

وفي هذا الصدد قال يوسف السوقي، النائب الأول للكاتب العام الوطني لقطاع الشاحنات، إن “الإضراب بدأ في سوق الجملة بالبيضاء يوم الخميس الماضي، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات منذ أسبوعين، فضلا عن إشكالية الحمولة الزائدة الواردة في مدونة الطرق، ثم تعريفة الطريق السيّار”.

وأضاف السوقي، في حديثه مع، أن “الإضراب انتقل خلال اليومين الماضيين إلى غالبية مدن المملكة، إذ شمل الرباط وأكادير وبني ملال ومديونة وطنجة وآسفي وغيرها”، مشيرا إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق على المدى القريب وإلا ستتجه النقابة نحو التصعيد، الأمر الذي لن ينفع المهنيين والتجار والمستهلكين على السواء.

من جهته، أبرز عبد النبي الغازي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، أن “الإضراب شمل جميع المواد الغذائية دون استثناء، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل قياسي منذ بداية الأسبوع الماضي”، مضيفا أن تغييب المقاربة التشاركية من قبل وزارة النقل هو منبع المشاكل التي يتخبط فيها القطاع.

وشدد الغازي على أن “الارتفاع الصاروخي للأسعار سيلحق الضرر بالأسر التي تنتمي إلى الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، التي تعاني من انخفاض القدرة الشرائية في الأًصل، دون ذكر التجار الذين دخلوا في عطالة إجبارية لمدة تزيد عن عشرة أيام”.

وسبق أن طالبت بعض الجمعيات التي تنشط في مجال حماية المستهلك رئيس الحكومة بضبط أسعار المواد الغذائية، التي تكون مرهونة بالمضاربات خلال المناسبات الاجتماعية، مؤكدة أنه لا مجال للعشوائية في تدبير هذه القطاعات الحيوية.