الرئيسية صحة إكراهات ضريبية وممارسات غير شرعية تحاصر أطباء الأسنان بالمغرب

إكراهات ضريبية وممارسات غير شرعية تحاصر أطباء الأسنان بالمغرب

كتبه كتب في 2018-11-27 - 2:04 م

عدّدت ورقة صادرة عن الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر مجموعة من الصعوبات التي تعاني منها مهنة طب الأسنان في ظل “الاستفحال المهول للممارسَة غير الشرعية لطب الأسنان دون حسيب ولا رقيب”، رغم أن “قطاع طب الأسنان بالمغرب يشغل بشكل مباشر أزيد من 12.000 شخص، يوفر فيها القطاع الخاص أزيد من 90% من الخدمات نظرا لقلة العيادات بمستوْصفات ومستشفيات القطاع العام”.

وأضافت الورقة التي حرّرها مراد كماني، الرئيس السابق نائب الكاتب العام للفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر، وعمّمتها الفدرالية، أنه بعد مصاعب الدراسة والتخرج، تبدأ مرحلة جديدة من الصعوبات التي يواجهها أطباء الأسنان الجدد نظرا لمعاناة المهنة من إكراهات جمة؛ من أهمها اضطرار الأغلبية الساحقة إلى أخذ قروض كبيرة من أجل فتح عياداتهم نظرا لغلاء المعدات وكثرتها، مع غياب أي تغطية صحية واجتماعية، وتعرّض عملهم “ذي المنفعة الاجتماعية الضرورية والحيوية” إلى التبخيس و”محاولة تحميل الأطباء فشل المنظومة الصحية للبلاد، في حين إن المسؤولية ترجع إلى الدولة ووزارة الصحة، خاصة في غياب تغطية صحية لجميع المواطنين”.

ووصفت الورقة الضريبة المهنية السنوية التي يؤديها أطباء الأسنان بـ”الضريبة التجارية رغم أن القطاع ليس تجاريا ولا يتوفر على سجل تجاري”، مضيفة أن “هذه الضريبة ترتفع سومتها حسب السومة الكرائية للعيادة، وثمن المعدات وعدد العاملين، زيادة على الضريبة على القيمة المضافة التي تبلغ قيمتها 20 بالمائة من ثمن المعدات وجميع المستلزمات الصحية الكبيرة والصغيرة بالعيادة، وآلات التعقيم والمنتجات ذات الاستعمال الوحيد مثل الإبر والقفازات ومواد التطهير”، دون إمكانية استرجاع هذه الضريبة كما هو الشأن بالقطاع التجاري.

وتأتي هذه الضريبة، حسب ورقة الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان، في ظل تحديد الحد الأدنى للضريبة السنوية على الدخل في 6 بالمائة من رقم المعاملات السنوي الخالي من الرسوم، بينما النسبة المخصّصة للمقاولات التجارية هي 0.5 بالمائة، إلى جانب كون الضريبة السنوية على الربح تبدأ من نسبة 34 بالمائة بالنسبة للأرباح التي تنطلق من دخل يعادل 15 ألف درهم في الشهر، بينما تؤدي المقاولات التجارية نسبة 10 بالمائة إذا كانت الأرباح تساوي أو تقل عن 30 مليون سنتيم سنويا، وترتفع إلى 20 بالمائة إذا زادت عن ذلك في حدود 100 مليون سنتيم، ولا تؤدى عنها نسبة 31 بالمائة إلا عندما تفوق الأرباح 100 مليون.

وأشارت الورقة نفسها إلى الرسوم غير المباشرة، التي أقرّتها وزارة الصحة في السنوات الأخيرة من أجل تسجيل جميع المعدات والمواد الطبية من طرف الشركات التي تبيع المنتجات الطبية وحدّدت قيمتها في 1000 درهم عن كل منتج مع تجديد الأداء كل خمس سنوات، وهو “ما يساهم في ارتفاع أسعار تلك المنتجات”. كما ذكّرت بتأثير الرسوم الجمركية على تكلفة العلاج، وبالتالي على إمكانية ولوج المواطنين إلى العلاج؛ نظرا لكون كل الآلات والمواد والمنتجات الصحية المستعملة في طب الأسنان مستوردة من الخارج.

وذكّرت الورقة بالأنشطة الوطنية لجمعية وقاية الفم والأسنان، ومن بينها “طواف المغرب لصحة الفم والأسنان الذي ينظم منذ 26 سنة وينطلق من مدينة وجدة ويجوب المغرب لينتهي بالعيون ويستهدف أزيد من 60 ألف مواطن، واليوم العالمي لصحة الفم والأسنان الذي ينظَّم منذ 4 سنوات ويستهدف أزيد من 20 ألف مستفيد”.

واستشهدت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع بـ”استفادة ما بين 150 ألفا و200 ألف شخص من التوعية بصحة الفم والأسنان بالقرى والمدن والجبال والمداشر التي يقوم بها 23 فرعا، وحصول 20 ألف مواطن سنويا على علاجات”، مذكّرة بحصول المغرب في السنة الجارية (2018) على شهادة تقدير واعتراف من طرف الفدرالية الدولية لصحة الفم والأسنان.