الرئيسية سياسة اختراقات البوليساريو تسائل العثماني .. والمملكة “تراقب” جنوب إفريقيا

اختراقات البوليساريو تسائل العثماني .. والمملكة “تراقب” جنوب إفريقيا

كتبه كتب في 2019-02-14 - 2:24 م

رغم كل “الاختراقات” التي قام بها خصوم الوحدة الترابية للمغرب داخل ردهات الاتحاد الإفريقي، خلال الدورة الثانية والثلاثين التي انعقدت خلال الأيام الماضية، أصر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، على أن الأمر يتعلق بانتصارات كبيرة للمغرب على الخصوم، باعتباره سحب مناقشة قضية الصحراء من الاتحاد الإفريقي، مع الاحتفاظ بها داخل تنظيم “الترويكا”، الذي بات يضم جنوب إفريقيا، أمرا جيدا بالنسبة للمملكة.

ويسائل صمود المسؤولين الجزائريين على رأس جهاز مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الإفريقي، وتمكن نيجيريا أيضا من اختراق الجهاز القوي داخل المؤسسة القارية، مدى عمق انتصارات العثماني على مستوى الدورة الحالية، التي شهدت أيضا انتخاب جنوب إفريقيا رئيسة للاتحاد الإفريقي خلال قادم الدورات عوض جمهورية مصر، الرئيس الحالي.

وقوبلت المستجدات الحاصلة بترحيب كبير من لدن جبهة البوليساريو، التي اعتبرت دخول مساندتها جنوب إفريقيا إلى آلية “الترويكا”، وإلى رئاسة الاتحاد الإفريقي، فضلا عن مقعدها غير الدائم داخل مجلس الأمن، ورقة رابحة ستساعدها على تجاوز حالة العزلة التي عاشها التنظيم بعد الاعتراف الأوروبي بمشروعية استغلال المملكة لمياه الأقاليم الجنوبية، والمصادقة على الاتفاق الفلاحي.

وفي هذا الصدد، قال مصدر دبلوماسي إن “حدث عدم تطرق الاتحاد الإفريقي من خلال آلية مجلس الأمن والسلم لقضية الصحراء يتم لأول مرة، ويأتي بعد إقرار قمة نواكشوط بأن القضية مطروحة أمام مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهما المكلفان بالبت فيها بشكل حصري”، وزاد: “ما يمكن للاتحاد تقديمه هو ورقة طريق يجب ألا تحيد عن المقررات الأممية”.

وأضاف المصدر، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قضية الصحراء لا تحتمل ازدواجية على مستوى التعامل الدولي”، واصفا دخول جنوب إفريقيا إلى “الترويكا” بـ”العادي”.

وأوضح مصدر هسبريس أن “الرئيس الحالي لجنوب إفريقيا رجل أعمال، ومواقفه الحالية مرتبطة أساسا بالانتخابات المزمع تنظيمها خلال أبريل وماي المقبلين، إذ يريد حشد الدعم من خلال المزايدات السياسية المتعلقة بمسألة تحرر الشعوب وغيرها من الأمور، خصوصا أن خصمه زعيم نقابي شاب له حزب جديد”.

وأردف المتحدث: “رامافوزا يهدف إلى جذب القواعد، لكن بعد مرور الانتخابات سنرى شخصا جديدا، متحررا من المزايدات اليساروية التي تلاقي صدا في جنوب إفريقيا، كما أنه مساند لمنطق رابح – رابح، داخل القارة الإفريقية، وهي المقاربة نفسها التي تنهجها المملكة المغربية”.