سياسة

اعتقال رئيس جماعة من البيجيدي شتم عامل تارودانت

اعتقلت مصالح الأمن بمدينة أكادير، يوم الأحد الماضي 14 يونيو رئيس جماعة افريجة بإقليم تارودانت عبدالحميد قيوح، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية بسبب تسجيل صوتي منسوب إليه انتشر بشكل واسع تضمن سبا وقذفا وتشهيرا بعامل الإقليم. الشريط انتشر في بداية شهر يونيو، وعلى إثره، قام العامل الحسين أمزال، بتسجيل شكاية ضد الرئيس المنتخب أمام المحكمة الابتدائية بتارودانت في 14 ماي.

مدة الشريط أربع دقائق، وهو عبارة عن رسالة صوتية منسوبة إلى رئيس المجلس، موجهة لمجموعة تواصل داخلية على واتساب تسمى “مجموعة اليقظة والتوعية افريجة”، وصف فيه العامل بشتى النعوت القدحية. ويبدأ الشريط بالحديث بأسف عن عدم استفادة جماعته من الدعم، متهما الأحزاب بـ”العصابة”، وأن البيجيدي “الله يعفو علينا وعلى المسلمين منه”، يشكل “عصابة في المجلس الإقليمي ويوزع الدعم على أعضاء الحزب فقط”. كما اتهم الحزب باستغلاله في الحصول على الأصوات، في مجلس الجماعة ومجلس الجهة والبرلمان، واعتبر أن بقية الأحزاب أيضا تتصرف بهذا الشكل، معتبرا أن “كل عصابة تتحمل المسؤولية تُقسم الوزيعة فيما بينها”.

وأشار إلى أن هذا يحدث “لأنه لا يوجد عامل في الإقليم”، وهنا بدأ في وصف العامل بشتى النعوت، منها أنه “شيخة”، “يحب الشيخات”، فضلا عن أوصاف أخرى نتحفظ عن ذكرها. ولا يعرف بعد عمن سرب التسجيل وضمن أي سياق، وأي حسابات، علما أن مجموعة التواصل تضم عددا من أنصار الرئيس ومقربيه.

ومن تداعيات انتشار الشريط قيام الكاتب الإقليمي للبيجيدي، محمد أوريش، بمراسلة الرئيس قيوح، حول ما تضمنه الشريط المنسوب إليه، جاء فيها “لقد انتهى إلى علمنا، أنك أدليت بكلام أو تصريح في مجموعة التراسل الفوري واتساب تسمى مجموعة اليقظة والتوعية افريجة”، معتبرا أن التسجيل تضمن “إهانة وحط من كرامة عامل إقليم تارودانت وفيه تجريح لهيئات حزب العدالة والتنمية ومسؤوليه، طالبا بتوضيحات في هذا الشأن. وأفاد مصدر من الحزب أن القضية عُرضت على لجنة التحكيم في الحزب، واتُّخذ قرار بطرده.

أما عامل الإقليم، فقد حصل على إذن من وزارة الداخلية لمقاضاة رئيس المجلس، فقامت السلطات القضائية بالاتصال برئيس الجماعة قصد الحضور للاستماع إليه، فننفى أن يكون هو صاحب الصوت في التسجيل، وبعد ذلك لم يعد يرد على الهاتف، واختفى عن الأنظار، قبل العثور عليه من طرف الشرطة مختفيا في مدينة أكادير واعتقاله. وتلقى العامل تضامنا من قبل العديد من الجماعات الترابية في الإقليم. “أخبار اليوم” اتصلت بعبدالفتاح زريكي، محامي الرئيس المعتقل، حول الأساس القانوني لاعتقاله ومجريات الملف، فأكد أنه لم يطلع بعد على الملف، موضحا أنه سيتم تقديمه للمحاكمة الاثنين المقبل.