غير مصنف

الأغلبية الحكومية تجتمع وسط تداعيات مواجهة “البيجيدي” والقضاة

كشف مصدر من داخل التحالف الحكومي أن الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية الحكومية سيجتمعون اليوم الأربعاء في مقر إقامة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني؛ وذلك بعدما أجّل الأخير على عجل لقاء كان يرتقب أن يعقد أول أمس الإثنين.

وأوضحت مصادر أن قرار رئيس الحكومة تأجيل الاجتماع السابق “لا علاقة له بوجود خلافات بين أحزاب الأغلبية، بل بسبب التزامات رسمية تزامنت مع الموعد، من بينها مراسيم إحياء الذكرى العشرين لوفاة الملك الحسن الثاني”.

وينعقد اجتماع قادة التحالف الحكومي في ظل المواجهة المفتوحة بين حزب العدالة والتنمية وقضاة المملكة بسبب قضية استدعاء عبد العالي حامي الدين بتهمة “المساهمة في القتل العمد” في ملف الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد.

ولم تستبعد مصادر أن تطرح بعض أحزاب الأغلبية “تدوينة” مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، التي عبر فيها عن رفضه إحالة زميله في الحزب عبد العالي حامي الدين على الغرفة الجنائية بفاس، معتبرا أن هذا القرار “لو قدر له أن يصمد أمام القضاء فسيكون انقلابا في مسار العدالة بالمغرب”، وهو الموقف الذي أثار الكثير من الجدل.

ويرتقب أن يناقش الاجتماع، وفق المصادر ذاتها، تأخر تنفيذ عدد من المشاريع الحكومية في جهات وأقاليم المملكة، وذلك بعد التوجيهات الملكية الصارمة للحكومة التي شددت على ضرورة تدارك التعثرات ضمن المشاريع المبرمجة.

ويبدو أن اجتماعات الأغلبية باتت روتينية لطي الخلافات وتصفية الأجواء بين قياداتها. وقال أحد الأمناء العامين للأحزاب المشكلة للتحالف، في تصريح: “لا تنتظروا أن يخرج من هذا الاجتماع أي شيء، لأنه بات لقاء روتينيا ولا توجد على أجندته أي قرارات استثنائية”.

وكانت الأغلبية دخلت في أزمة بين مكوناتها بسبب تداعيات انتخابات تجديد رئيس مجلس المستشارين، التي فاز بها مرشح المعارضة على حساب مرشح حزب العدالة والتنمية. كما أثارت حرب التصريحات والتصريحات المضادة بين “البيجيدي” و”الأحرار” أزمة جديدة، لكن سرعان ما تم تجاوزها.

عدم الانسجام الحكومي تواصل مرة أخرى بين “التقدم والاشتراكية” “والأحرار” بسبب مواقف أدلى بها مولاي إسماعيل العلوي، القيادي في “حزب الكتاب” حول مخطط “المغرب الأخضر”، في وقت يؤكد قائد الأغلبية أن حكومته منسجمة ولا توجد أي خلافات بين مكوناتها.