الابراهيمي:”لهذه الأسباب وجب إعادة فتح الحدود الجوية”

أكد البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، عضو اللجنة الوطنية العلمية والتقنية لكوفيد 19، أنه يدعم الرأي الداعي لفتح الحدود، ولذلك لأسباب عدة.

ومن هذه الأسباب، يقول الإبراهيمي في تدوينة نشرها بحسابه الفيسبوكي، الأحد ، أن التخوف القائم بخصوص متحور أوميكرون، والذي يُعرف بسرعة انتشاره، يجعل الثقل قائم على القدرة الذاتية للمنظومة الصحية الآن، وليس على توافد أشخاص ملقحين وبتحاليل سلبية، مشددا على أن صمود المنظومة الصحية لا علاقة له مع فتح الحدود.
وتابع، كما أن قراراتنا يجب أن تبقى متجانسة مع التوصيات الدولية وخاصة لمنظمة الصحة العالمية، والتي توصي “برفع أو تخفيف حظر السفر الدولي، لأنه لا يضيف قيمة ويستمر في المساهمة في الضغط الاقتصادي والاجتماعي للدول الأطراف”، مشيرا إلى أن المنظمة وصفت الإغلاق بأنه فاشل وغير فعال.

من جانب آخر، يردف المتحدث ذاته، تُبين البيانات السياحية أن الربع الأول من السنة (يناير-مارس) يُعتبر عمومًا موسم ركود في التنقل الجوي في العالم والمغرب، وعليه، لا خوف من تدفق غير متحكم فيه من الأجانب، معتبرا أن انخفاض تدفق المسافرين الوافدين سيؤدي حتما إلى انخفاض مخاطر الإصابة بالعدوى المستوردة، فضلا أن تعافي قطاع السياحة سيأخذ وقتا وسيكون بالتدرج.

ومن الأسباب الدافعة لفتح الحدود أيضا، ذكر الإبراهيمي أن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للإغلاق أكبر بكثير من المخاطر الصحية، مشيرا إلى أن السياح الذين تتوفر فيهم الشروط الصحية لا يشكلون أي خطر على حالتنا الوبائية.

وتوقف المسؤول الصحي العمومي عند سبب حقوقي أساسي يستدعي فتح الحدوج، ويرتبط بحق مغاربة المهجر في العودة إلى بلدهم، فضلا عن المغاربة العالقين بالخارج، والذين، وفق الإبراهيمي، لا يشكلون أي خطر صحي.

ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة انسجام التوصيات والقرارات المغربية حفاظا على السمعة والإشعاع المغربي الذي أبان عنه خلال الجائحة، وعلى مصداقية القرارات المتخذة، ولذلك، يتساءل الإبراهيمي، كيف لا نُخضع الرحلات الجوية الخاصة الوافدة على المغرب لنفس الشروط التي تخضع لها الرحلات التجارية الممنوعة منعا باتا؟ ما الفرق من الناحية الصحية والوبائية بين دخول طائرة محملة بمئة شخص وبين دخول خمس طائرات خاصة محملة بعشرين شخص؟ مشيرا إلى أن فتح المدارس يزيد خطر الإصابة بالفيروس بشكل أعلى بكثير من فتح الحدود بشروط صحية موضوعية.

ومن الأسباب المشجعة على فتح الحدود أيضا، وفق الإبراهيمي، أننا اليوم نتوفر على بروتوكولات ناجعة وترسانة من الأدوية والتي تم تحيينهما بعد التوفر على علاجات مضادات فيروسية جديدة، تمكننا من مواجهة الموجة في ظروف أحسن من ذي قبل، مشيرا إلى أنه رغم بطء عملية التلقيح إلا الحائط المناعاتي اللقاحي الذي كوناه يمكن من التخفيض من حجم المجازفة.

“لا أرى أي مكتسبات سنحافظ عنها بالإغلاق بعد انتشار أوميكرون وبلوغ الذروة”، يؤكد الإبراهيمي، مشددا على أن الإغلاق لا يرصد أي مكتسبات، لا من الناحية الصحية ولا الوبائية ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية ولا يلمع سمعة المغرب ولا يعطي مصداقية أكبر لقراراته، فضلا أن الإغلاق كذلك لا يحمينا من أية انتكاسة.

وأشار الإبراهيمي إلى أنه رغم بلوغ أوميكرون ذروة الانتشار، إلا أن غالبية الحالات السريرية حميدة مع ضراوة أقل للكوفيد، معبرا عن تفاؤله بصمود منظومتنا الصحية بفضل أطرها، معتبرا أن فتح الحدود يعد إعلانا مثمنا لاستراتيجية التعايش التي قررناها جماعيا بسلوكياتنا وقرارتنا، داعيا إلى عدم التفريط في استعمال مبدأي “الاحتراز” و”الحيطة والحذر” والمحافظة على مصداقية وتجانس قراراتنا، حتى نُرَصِّدَ تضحياتنا ومكتسباتها طيلة مدة الجائحة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.