إقتصاد

الازدحام يحبس آلاف المغاربة بالمعبر الحدودي لثغر سبتة المحتل

ازدحام شديد عرفه المعبر الحدودي “تاراخال” بثغر سبتة طيلة نهاية الأسبوع الجاري، نتيجة توافد مئات المسافرين على المنطقة الحدودية منذ ليلة الجمعة الماضية، بالتزامن مع احتفالات رأس السنة الميلادية، في ظل غياب أي تدابير استباقية من قبل السلطات الإسبانية.

وحسب المعلومات المتوفرة لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن أكثر من ألف سيارة مازالت عالقة في ساحة التوقف الجديدة “لوما كولمينار” بمدينة سبتة المحتلة، حيث لم تتمكن السلطات الإسبانية من السيطرة على حالة الفوضى الشديدة التي تطغى على النقطة الحدودية.

وتظهر الأشرطة التي تتوفر عليها هسبريس أن الأمر لا يتعلق بالجالية المغربية المقيمة بالخارج فقط، وإنما هناك أيضا عشرات المسافرين العالقين من دول أجنبية أخرى، في مقدمتهم الفرنسيون، بحيث لم تنجح السلطات المحلية في تفادي الازدحام الشديد ومشاكل التوقف المروري الذي تسببت فيه طوابير السيارات بمدخل باب سبتة.

وعلى الرغم من اعتماد حكومة ثغر سبتة للعديد من الإجراءات في بداية الموسم الجاري بغية خلق مرونة في العبور نحو المملكة، من قبيل إقامة موقف جديد لمراقبة وتسجيل السيارات، إلا أنها لم تستطع احتواء الأزمة التي يعرفها المعبر الحدودي في أوقات الذروة، علما أن الأمر يتعلق باحتفالات رأس السنة، بحيث يستغل المغاربة هذه المناسبة من أجل الاستفادة من عروض التخفيض الكبيرة التي تعرفها المدينة المحتلة.

وكشفت مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية المتواجدة بالمعبر الحدودي أن المسافرين المتضررين من هذه الواقعة غير المسبوقة لا يتوفرون على أي مكان لشراء الطعام ومختلف الحاجيات التي يريدونها، مُرجعين أصل الاختناق المروري إلى الأسعار المرتفعة التي يعرفها كل من ميناء طنجة القديم والميناء الحديث لطنجة المتوسط.

محمد علي، الناطق الرسمي باسم حزب “كابالاس”، وهو حزب محلي يوجد بمدينة سبتة المحتلة، قال في تصريح لجريدة “إلفارو دي ثيوتا”، إن “الوضعية الحالية تسائل مدة نجاعة الإجراءات التي تقوم بها الحكومة، لأن من شأن ذلك أن يؤثر على الحركة السياحية والتجارية للمدينة خلال هذه الظرفية بالذات من السنة”.

وفي هذا الصدد، قال جمال الدين ريان، رئيس حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج، إن “مغاربة العالم يعانون بشكل كبير، سواء تعلق الأمر بالدخول أو الخروج من البلاد، بحيث تعرف المعابر الحدودية ازدحاما شديدا خلال المناسبات الاجتماعية، في ظل غياب أي إجراءات موازية من قبل الحكومة المغربية”.

وأضاف الفاعل الحقوقي المقيم بهولندا، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “الآلاف من المغاربة القادمين إلى المغرب من أجل قضاء رأس السنة الميلادية مع أحبابهم محاصرون حاليا في مدينة سبتة، لكن المناسبة تحولت إلى يوم أسود؛ إذ لم تتحرك السلطات من أجل تسهيل مرورهم نحو المملكة، ولعل أكبر المتضررين هم الأطفال والشيوخ والنساء”.

×

تابعنا على الفايسبوك

فيروس كورونا في المغرب

المبيان التراكمي لتطور فيروس كورونا في المغرب
فيروس كورونا في المغرب