إقتصاد

التساقطات تنعش آمال المزارعين وتساهم في الحد من موجة الصقيع

أعادت التساقطات المطرية التي تشهدها بلادنا هذه الأيام إنعاش آمال الفلاحين؛ إذ ستساهم في الحد من الصقيع الذي عرفته مجموعة من المناطق وكان من شأنه أن يقتل البذور والمزروعات لو طالت مدته.

وفي هذا الإطار، قال علي شرود، خبير مناخي، إن “التساقطات المطرية عوضت الفلاحين عن طول مدة الصقيع الذي شهدته البلاد”، مضيفا أن “مدة الصقيع الخريفي طالت خلال هذه السنة”.

وأبرز شرود أن “الصقيع عامل من العوامل التي تحد من نمو البذور وتخيف الفلاحين”، مردفا في تصريح أن الصقيع يحدث “حينما تنخفض درجات الحرارة إلى ما نحو صفر درجة أو أقل في الطبقة السفلى من الجو من سطح الأرض، وارتفاعه قد يصل إلى ثلاثة أمتار فوق سطح الأرض”.

وشرح المتحدث أن “الصقيع يساعد في تشكل طبقة من الهواء البارد تستقر فوق الحقول، ويكون ارتفاع الحرارة أكثر حدة في المناطق المنخفضة والأحواض المغلقة المحاطة بسفوح واسعة، ويكون أيضا بسبب تحرك الهواء البارد وتجمعه في المنخفضات”.

وأوضح الخبير المناخي أن “الصقيع لا ينحصر في فصل دون آخر؛ إذ هناك صقيع خريفي وصقيع في فصل الشتاء وحتى فصل الربيع”، مشيرا إلى أن “الصقيع الخريفي يكون تأثيره كبيرا إذا كان البرد قارسا ويسبب تأخير نضوج بعض الأعشاب وتفسخ الخلايا العشبية، وهو ما يخاف منه المزارعون، ناهيك عن أنه أقل قسوة من الصقيع الشتوي الناتج بسبب انخفاض درجة الحرارة”.

وأبرز شرود أنه لا يوجد حل للتخلص من الصقيع لارتباطه بالطقس وليس بالمناخ، قائلا: “حينما ترتفع درجة الحرارة السنوية، ولو بدرجة واحدة، فذلك يسمح بالتقليص من مدة الصقيع وينتج عنه موسم فلاحي أحسن”.

وأضاف أن “الموسم الفلاحي يرتبط بعلاقة حميمة مع الطقس؛ إذ لا يرتبط فقط بالتساقطات المطرية التي لها أهميتها بل للشمس كذلك أهميتها؛ فالمطر لا يمكنه لوحده أن يعطي طقسا فلاحيا جيدا”.

وتابع: “يجب أن تكون هناك فترات تساقطات تتخللها فترات لا تهطل فيها الأمطار تسمح بأن تجف التربة وأن تسمح بنمو البذور وأن لا يقع انجرافها”، ليكون الموسم الفلاحي جيدا.

>