رياضة

الخيبة تعم الرجاء والوداد .. الحماسة الوطنية تهزم الخبرة الأجنبية

عرفت مباريات نصف نهائي كأس العرش التي أجريت يومي الجمعة والسبت الماضيين، تأهل كل من نهضة بركان على حساب الوداد الرياضي، وإقصاء الرجاء على يد الوداد الرياضي الفاسي، ليودع قطبا الكرة البيضاوية مسابقة الكأس الفضية بعد أن كانا من أبرز المرشحين للتويج باللقب في نسخته الحالية.

وتفوقت الأطر الوطنية المغربية على نظيرتها الأوروبية خلال مواجهات المربع الذهبي بالكأس الفضية، بعد أن قاد منير الجعواني فريقه نهضة بركان الى إقصاء الوداد الرياضي الذي يشرف على قيادته المدرب الفرنسي ريني جيرارد.

وقاد حسن أوغني فريق الوداد الرياضي الفاسي إلى إحداث مفاجأة من العيار الثقيل أولا ببلوغ ممثل الكرة الفاسية القابع في دوري الدرجة الثانية المباراة النهائية، وثانيا لأنه تأهل على حساب الرجاء الرياضي المرشح الأبرز للعبور والتتويج باللقب تحت قيادة مدربه الإسباني خوان كارلوس غاريدو.

وترقب عديدون أن يحتضن ملعب مولاي عبد الله بالرباط، يوم 18 نونبر الجاري، ديربي بنكهة بيضاوية خلال نهائي كأس العرش، حيث تم ترشيح الوداد، بمدربه الفرنسي ريني جيرارد، للتأهل على حساب نهضة بركان، لا سيما أن منير الجعواني كان يعيش تحت الضغوطات وكان مهددا بفقدان منصبه لو انهزم.

وتمكن الجعواني من قلب التكهنات وتحقيق حلم كل عاشق للنهضة البركانية، بعد حجزه لبطاقة العبور إلى النهائي ليؤكد أن ما يحدث فوق أرضية “الميدان” هو الفيصل، وأن المرشح على الورق ليس بالضرورة هو من يحسم اللقاء، رغم عامل الجمهور الذي تقاطر بشكل كبير على المركب الرياضي بمدينة فاس وهتف طيلة دقائق اللقاء باسم “الواك” لكن دون جدوى، إثر صمود كبير للفريق البرتقالي وتعامله مع ضغط المواجهة إلى الرمق الأخير.

بدوره، فريق الرجاء باع بعض أنصاره جلد الدب قبل سلخه، وكان تفكيرهم منصبا في كيفية الفوز أمام نهضة بركان في النهائي وبمختلف المسابقات التي يشارك فيها “النسور”، على اعتبار أن الفريق الأخضر كان ينافس على أربع واجهات بجدول مكثف ورزنامة مباريات مزدحمة ومرهقة لا ينفك لاعبو الفريق من التركيز على واحدة حتى تتلقفهم الأخرى.

وظهرت قلة التركيز ونوع من الاستهتار وعدم التعامل مع المباراة بجدية تامة من قبل كل من اللاعبين الرجاويين، ومدربهم الإسباني غاريدو، الذي أدلى بتصريح صحافي بعد نهاية اللقاء أوضح فيه أنه لم يجهز لاعبيه على خوض ركلات الترجيح؛ ما يكشف أنه لم يضع في حسبانه أن تصل المباراة أمام الوداد الفاسي إلى كل تلك الدقائق وأن يواجه تلك الصعوبات؛ ما يعني بالتالي أنه فشل في قراءة خصمه والإعداد لكل السيناريوهات المحتملة، وقد يكون ذلك بسبب عدم خبرته الكبيرة بأجواء مباريات كأس العرش والمفاجآت التي تحفل بها.

وكان حسن أوغني، مدرب الواف، واقعيا ومؤمنا بقدرات لاعبيه، احترم فريق الرجاء ولعب على قدر إمكانات المجموعة وتعامل مع مجريات المباراة بذكاء، كان همه الأول أن يعطل الماكينة الهجومية للنسور الخضر وأن يحصن مناطقه الخلفية ويخفي المساحات حتى لا يتناقل هجوم الخضر الكرة بأريحية، وبعدها استغلال تقدم المنافس في إحدى هجماته وضرب دفاع الرجاء المتقدم بهجمة مرتدة، وهو ما حصل بالفعل خلال هدف التعادل المبني من جملة تكتيكية تدرس وإنهاء موفق من عز الدين بعلا.

فاجأ أوغني منافسة الإسباني غاريدو وأطاح به من نصف النهاية رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانات بين اللاعبين، وأنقذ منير الجعواني موسمه عقب إقصائه لفريق الوداد من نصف النهائي تحت قيادة المدرسة الفرنسية المتمثلة في ريني جيرارد ومساعديه.

وتمكن أوغني والجعواني من بلوغ نهائي الكأس الفضية لأول مرة في مسيرتهما التدريبية، وبتفوقهما أعادا الاعتبار للأطر الوطنية أمام نظيرتها الأجنبية؛ فقد بات مؤكدا أن يفوز في نهاية الأمر مدرب وطني بلقب الموسم الحالي من كأس العرش يوم 18 نونبر الجاري، وقد يساهم ذلك في وضع المزيد من الثقة في أطرنا الوطنية عوض الركض كثيرا وراء التعاقد مع الأطر الأجنبية.

×

تابعنا على الفايسبوك

فيروس كورونا في المغرب

المبيان التراكمي لتطور فيروس كورونا في المغرب
فيروس كورونا في المغرب