العنصر يرشح اوزين وامزازي لخلافته ويستعد لالقاء خطاب تاريخي

كشف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عزمه مغادرة الأمانة للحزب، قائلا إنه ” يستعد لوضع خطابه السياسي الأخير قبل مغادرة الأمانة العامة”.

وقال العنصر، الذي حلا ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر” والذي يبث على القناة الأولى، إنه “سيغادر الأمانة العامة للحركة الشعبية، بعد قضاءه قرابة 36سنة فيها”، مشيرا إلى أنه ” يستعد لوضع خطابه السياسي الأخير قبل المغادرة، والذي سيكون تحليلا من قبله لأكثر من 60 سنة من تاريخ الحزب”.

وخلال حديثه عن خلفه في الأمانة العامة للحزب، رشح العنصر كلا من سعيد أمزازي ومحمد أوزين، معتبرا أنه يمكن أن يعطيا “للحزب دفعة جديدة ويعيدا النظر في التموقع السياسي للحركة، وما تدافع عنه من قيم سياسية”.

وعبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن رفضه أن يكون خلفه “شخصا من جيله”، قبل أن يستدرك كلامه قائلا “إن القرار للمؤتمر، ولابد للمرشح للأمانة العامة، أن يحترم وحدة الحزب، ويكون له تدرج تنظيمي داخل الحزب”.

وفيما يخص مؤتمر الحزب، أكد العنصر، على أن أفضل وقت لعقد المؤتمر الرابع عشر للحزب، هو هذه السنة، لتفادي ما سماه ب”الغاضبين، الذين تفصلهم أربع سنوات عن الانتخابات، ليراجعوا موقفهم ويعودوا إلى الحزب”.

وأكد العنصر، على أن المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب، يجب أن يعيد النظر في أهداف الحزب، والتي كانت بداية تأسيس الحزب العالم القروي والأمازيغية، قبل أن تبدأ في التراجع بداية السبعينيات، مع ظهور أحزاب شاركتها نفس الأهداف كحزب التجمع الوطني للأحرار .

وفي سياق ذي صلة، اعتبر امحند لعنصر،الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الإجراءات التي أطلقتها حكومة أخنوش، كالتغطية الاجتماعية، ليست كافية، لأن مشروع الحماية الاجتماعية هو “ورش ملكي كانت ميزانيته موضوعة سابقا في الحكومة السابقة”. أما برنامج أوراش الذي أطلفته الحكومة للتشغيل المؤقت،    فقال إنه “لن يخلق مناصب شغل”، وشبهه “برنامج الإنعاش الوطني”.

وأوضح  الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي حل ضيفا على برنامج نقطة إلى السطر، في القناة الأولى أمس الثلاثاء، أن مثل هذه البرامج  يجب أن تدرس أكثر قبل أن يتم إطلاقها قائلا: “كان على الحكومة أن تأخذ وقتها أكثر، حتى لا تواجه صعوبات في التنفيذ، لأن مشاريعها ينبغي أن تدقق حتى لا تعرف انتكاسة، ويكون لها تأثير سلبي”.

من جهة أخرى انتقد   لعنصر،  قرارات الحكومة القاضية بسحب مشاريع قوانين من البرلمان  وقال ن الحكومة لها الحق من الناحية الدستورية والقانونية في سحب ما تشاء، فإنه بالمقابل عاب عليها أنها لم تبادر بطرح مشاريع قوانين أخرى ولم تكشف لماذا سحبتها!!؟.

وشدد لعنصر على أنه كان على الحكومة التواصل مع البرلمانيين أكثر، قبل أن تسحب مشاريع القوانين، قائلا: “مشي معقول يتم السحب من دون توضيح حتى نتعرف عن الخلل، خصوصا وأن أحزابا فيها كانت مشاركة في الحكومة السابقة، كان عليهم أن يوضحوا أسباب السحب”.

وأكد لعنصر وهو يعلق على تشكيل حكومة أخنوش من تحالف ثلاثة أحزاب فقط، أن روح الدستور في المغرب مبنية على التعددية، منتقدا امتداد التحالف الثلاثي للحكومة إلى الجهات والأقاليم، قائلا: “هذا لم نره في الحكومات السابقة، لأنها لم ترغب في المس بالتعددية جهويا ومحليا”.
ووصف المسؤول الحزبي هذا التحالف بـ”الخطير”على المشهد السياسي، محذرا منه ومستدلا على خطورته بقرار وزارة التعليم العالي الأخير التراجع عن إحداث الكليات المتعددة الاختصاصات، كاشفا أنه كان قرارا من الجهات بتنسيق مع الحكومة، انخرطت فيه ماليا، ووقعت عقود البرنامج مع الدولة، وهو توقيع يشدد العنصر مبني على الدستور والقانون التنظيمي، لا يمكن اليوم أن نمسح هذا القرار ونرمي به.

مشددا على أن دعم الجهوية المتقدمة، يقتضي أولا احترام القرارات التي اتخذتها الجهات، لأن من شأن هذا التراجع، أن يؤثر على ثقة المواطن في قرارات الجهات التي لا ينبغي المساس بها بل تعزيزها، مؤكدا أن تغيير السياسات والمنجزات السابقة شيء غير مقبول.

وفي جوابه حول ما إذا كان راضيا على أداء الحكومة بعد 100 يوم؟ أجاب لعنصر قائلا: “لم نلمس إشارات إصلاح إيجابية، لعدة أسباب، منها أن قانون المالية من المفروض فيه أن يكون ترجمة لتنفيذ البرنامج الحكومي، إلا أن الحكومة أخذت مشروع المالية للحكومة السابقة ونفذته، مما أحدث قطيعة بين برنامجها ومشروع القانون، في الوقت الذي كان عليها حسب لعنصر، أن تأخذ وقتها الكافي وتأتي بقانونها المالي الخاص بها، لأن القانون يسمح لها بذلك، قائلا، “إننا لم نر على المستوى التشريعي، مشروع قانون واحد، بادرت الحكومة بوضعه في البرلمان”، وأضاف المسؤول الحزبي، “كانت هناك  وعود في البرامج الانتخابية، ولم تترجم ولم نلمسها في القانون المالي أو في البرنامج الحكومي”، والأسباب ترجع بحسب لعنصر، إلى  “طريقة تسيير الحكومة ولتدبيرها، لأن قراراتها لا تجيب بالملموس عن انتظارات المواطنين”.

وفي ختام حديثه، قال لعنصر، إن الحركة الشعبية “لا تمنع الرجوع إلى البيت”، نافيا وجود خصام بين قياداتها ومناضليها، قبل أن يؤكد أن بعضا من الغاضبين يشترطوا عودتهم للحزب، بالتمثيلية في هياكل الحزب وطنيا وجهويا؛ وهذا أمر غير مقبول.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.