الرئيسية سياسة المملكة تتابع انتخابات “قصر المرداية” ترقبا لتغيير سياسة بوتفليقة

المملكة تتابع انتخابات “قصر المرداية” ترقبا لتغيير سياسة بوتفليقة

كتبه كتب في 2019-02-28 - 12:41 م

انتخابات في العاصمة الجزائر، وانتظارات متباينة تبرز من قلب العاصمة المغربية الرباط، التي تراقب تطورات الوضع في الجارة الشرقية، لعلها تأتي بمستجدات على مستوى سدة الحكم، تساعد على الدفع بعجلة العلاقات، خصوصا أن العاهل المغربي محمد السادس سبق وأطلق مبادرة حوار مشترك من أجل طي صحفة الماضي، وهو ما قابله النظام الجزائري الحالي بالصمت التام، في إشارة دالة على الرفض القاطع.

الانتخابات تأتي في ظل أجواء مشحونة لم تعشها الجزائر من قبل، وتراهن عليها العديد من قوى المعارضة للإتيان ببديل عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة؛ فيما يبدو أقرب المرشحين أو أكثرهم توازنا في علاقته بالمغرب هو الأمين العام لحركة “حمس” الإسلامية، عبد الرزاق مقري؛ فضلا عن المرشح المثير للجدل رشيد نكاز، الذي دعا إلى وحدة بين البلدان المغاربية، وتجاوز كل الخصومات التي نشبت بين مختلف الأطراف.

ورغم أن بروز أسماء المرشحين بشكل رسمي لن يأتي سوى في الثالث من مارس المقبل، إلا أن التوقعات تتجه نحو تجديد ولاية الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما لن يخدم مصالح العلاقات في شيء، على اعتبار كل السنوات العجاف التي مرت منها طيلة فترة حكمه. كما أن مرشح العسكر الثاني، علي غديري، لازال محتفظا بإرهاصات الماضي، فضلا عن تشبثه بالعقلية العسكرية، لكونه جنرالا متقاعدا خبر الحرب مع المغرب.

محمد علاوة، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، أكد أن “لكل زمن رجالاته، وإذا ما كان هناك تغيير في مربع الحكم بالعاصمة الجزائر فذلك سيحيي العلاقات مع المغرب”، مشيرا إلى أن “حتمية الاستمرار غير موجودة في النسق السياسي، فالعلاقات الدولية تراهن على عقلية منفتحة تتأقلم مع التحولات الجيوستراتيجية في المنطقة”.

وأضاف علاوة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب وكل دول الجوار تراهن على تغير العقلية الحاكمة في الجزائر، ورغم كون الأمر يتطلب تأهيلا وأجيالا جديدة، إلا أن المرارة التي استوطنت بشكل كبير تنعش الآمال برحيل حزب “الأفلان”، الذي حكم الجارة الشرقية منذ الاستقلال”.

وبخصوص سيطرة العسكر على الحقل السياسي الجزائري، قال رئيس مركز العلاقات الدولية إن “الثكنات فاعل أساسي في جميع الدول المتخلفة، فهي ضامنة للسلم والأمن في البلد”، لافتا في المقابل إلى كون “الدستور هو القانون الأسمى المؤطر، ودوره الحقيقي هو إخراج العسكر من حلبة السياسة”.

وزاد علاوة: “الاحتجاجات الحالية في كل ربوع الجزائر مرتبطة أساسا بتردي الوضع الاقتصادي للبلد، حيث يوجد تناقض كبير بين مستوى العيش وحجم الثروات التي تتوفر عليها البلاد”، مشددا على أن “قرار انسحاب بوتفليقة من سباق الرئاسيات ليس بيده، بل بيد المتحكم به، فالرجل لا يمشي ولا يتكلم ولا يسمع”.