مجتمع

برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب

انتقد برلمانيون استفحال ظاهرة ابتزاز أساتذة الجامعات لطلبتهم عبر إلزامهم بشراء مؤلفاتهم مقابل الحصول على النجاح، وطالبوا وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بوضع حد لبيع كتب “السادة الأساتذة”.

وقالت السعدية بنسهلي، النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، إن ظاهرة بيع الكتب داخل المؤسسات الجامعية باتت مُلفتة للنظر خلال السنوات الأخيرة.

وتحدثت النائبة البرلمانية عن معاناة الطلبة بسبب فرْض بعض الأساتذة على الطلبة اقتناء كتبهم، وقالت: “لا يمكن أن يتحول الأستاذ الجامعي إلى بائع للكتب في قلب الجامعة المغربية”.

وأوردت بنسهلي أن “الأستاذ الجامعي له رسالة نبيلة تتمثل في إنتاج النخب الفكرية والثقافية والعلمية”، وأكدت أن إنتاج الكفاءات داخل رحاب الجامعة لا يمكن أن يكون عن طريق منطق البيع والشراء”.

سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قال إن كل جامعة مغربية تخصص ميزانية هائلة لاقتناء الكتب في إطار استقلالية مؤسسات التعليم العالي.

وأضاف المسؤول الحكومي، جوابا على سؤال الفريق الحركي، أنه في سنة 2018 خصصت ميزانية قدرها 10 ملايين درهم لشراء الكتب على مستوى الجامعات المغربية.

وأشار أمزازي إلى أنه “في إطار استقلالية الجامعات، يتم اتخاذ مجموعة من التدابير قصد تمكين الطلبة من مقرراتهم الجامعية تشجيعا لهم على مواصلة تحصيلهم الجامعي في أحسن الظروف”.

وأضاف المصدر ذاته أنه “تم إغناء مكتبات الجامعات والمؤسسات الجامعية بكتب متخصصة في حقول معرفية متنوعة، حيث إن كل جامعة تتوفر على أزيد من 300 ألف مرجع ومصدر، بالإضافة إلى إحداث مراكز بالمؤسسات الجامعية لطبع الكتب والمطبوعات بأسعار مناسبة”.

وأورد الوزير ذاته أن وزارة التعليم العالي قامت بـ”تعميم شبكة الإنترنت على المؤسسات الجامعية بهدف تسهيل ولوج الطلبة للمضامين والمدونات الرقمية ذات الصلة بتكويناتهم، ووضع قاعات مجهزة بحواسيب رهن إشارة الطلبة بمختلف المؤسسات الجامعية، مع العمل على تطوير المضامين الرقمية”.

وتابع أمزازي بأن “المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST) يعمل على الاشتراك في قاعدة بيانات ذات صلة بالبحث العلمي في مختلف الحقول المعرفية، حيث تبلغ الدوريات والمراجع حوالي 60 ألفا، بغلاف مالي يقدر بحوالي 23 مليون درهم سنويا”.

>