سياسة

بنشماس في مراكش لتهدئة قلاقل حزبه

دعا حكيم بنشماس، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، المنتسبين إلى حزبه للتعبئة للانتخابات المقبلة، معتبرا بأن محاولة ترسيخ “الثنائية المصطنعة” في أذهان المغاربة ليست سوى فراغ في فراغ (الخْوا الخاوي)، موضحا، خلال لقاء تواصلي ترأسه بمراكش، السبت الماضي، بأن “البام” رقم أساسي وسيستعيد قوته لأن البلاد محتاجة إليه، وأن طموحهم، خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، ليس أقل مما حصلوا عليه في الانتخابات السابقة.

ورغم إقراره بوضعية “المخاض العسير” التي يعيشها حزبه، لم يخصص بنشماس لشؤون “البيت الداخلي للبام” سوى عشر دقائق من كلمته التي استغرقت أكثر من 40 دقيقة، شنّ خلالها هجوما على رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران.

وأكد في هذا الصدد، بأن “البام” يحتاج إلى وقفة حقيقة لتقييم العشرية الأولى من عمره، وهي الفترة التي قال إنه حقق فيها منجزات كبيرة، وفي المقابل، ارتكب أخطاء وفي مستويات معينة ارتكب خطايا، داعيا إلى ممارسة النقد الذاتي المسكون بهم المساهمة في البناء، وليس النقد الشفوي للمباهاة.

وإذ لفت إلى أن قيادة الحزب قدمت مشاريع أجوبة على الأعطاب التنظيمية للبام، دعا إلى أن تكون المنافسة في التشمير على سواعد البناء وتغليب الحكمة والتعاون الأخوي، وتقوية الحزب وتحسين جاذبيته، والتفرغ لإعادة بناء هياكله التنظيمية وتجديد وتأهيل خطابه السياسي، ومعالجة مشاكل التوصل داخله، وموافقة ومواكبة المنتخبين، وفتح المجال أمام الشباب والنساء. واعترف بأن قيادة الحزب مرت من فترة صعبة، غير أنه عاد وقلل من حدة الاختلافات بينها، معتبرا إياها بأنها “اختلافات عادية في التقدير داخل حزب حي كبير”. “لم نؤسس الحزب بمنطق فيلق عسكري كي يصطف مناضلوه لتقديم فروض الطاعة لأمينه العام. بنينا حزبا متنوعا من مناضلين من مدارس ومشارب سياسية مختلفة”، يضيف بنشماس، خلال اللقاء نفسه، الذي قال إنه يريده أن يكون تعبويا، فضلا عن كونه لقاء تواصليا.

وإذ شدد بنشماس على ألا ينتظر منه المنتسبون إلى حزبه أن يستغل مناسبة اللقاء لجلد الحكومة، بذريعة أنهم ليسوا محتاجين لإضاعة الوقت في انتقاد الحكومة وجرد إخفاقاتها وعجزها وكيف أنها خيبت آمال المغاربة وفشلت في تحقيق الحد الأدنى من انتظاراتهم، وأن تقارير المؤسسات الدستورية و الوطنية تصدر تقارير تظهر حقيقة الأوضاع في ظل سبع سنوات من تدبير الحكومة لشؤون المغاربة، غير أنه سرعان ما يعود لمهاجمتها، مستدلا على ما اعتبره “إخفاقات حكومية” بالفشل في تدبير السياسات العمومية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

ولا يلبث بنشماس يدعو نفسه إلى إغلاق القوس لعدم إضاعة الوقت في مهاجمة الحكومة، والتركيز على شؤون البيت الداخلي لحزبه، الذي قال إن برلمانيه يتولون مهمة نقد السياسات الحكومية، حتى يرجع لانتقاد الحكومة، مذكرا بمسألتين اعتبرهما في غاية الخطورة، بعد سبع سنوات من تدبير هذه الحكومة.

>