بنعبد القادر: امتحانات التوظيف تكرّس الشفافية والمساواة بين المغاربة

قال الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، إنَّ “التعيين في المناصب العليا مؤطر وفق أحكام دستورية تنصُّ على الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص”، رافضاً ربطَ التَّوظيف في المناصب العمومية بالمغرب بـ”الزبونبية والمحسوبية وْبَّاكْ صاحبي”.

وأضاف المسؤول الحكومي ذاته، خلالَ جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، الاثنين، أنَّ “بلادنا منذ 2012 دخلت مرحلة جديدة قوامها الشفافية المطلقة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع أبناء هذا الوطن”، مُردفاً أنَّ من مظاهر هذا التساوي في الحظوظ والفرص الإعلانُ عن جميع المناصب عبر بوابة إلكترونية مفتوحة أمام جميع المغاربة بدون استثناء.

ومقابل تشبّت الوزير المعني بالإدارة وبالوظيفة العمومية بالمساواة والشفافية، قال الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إنّ “غالبية التعيينات لم تحترم مضامين الدستور؛ إذ تمَّ إقصاء النساء والشباب من هذه التعيينات والحكومة مازالت خاضعة لمبدأ تقسيم الكعكة في وقت يهاجرُ فيه خيرة أبناء هذا الوطن إلى الخارج بسبب التهميش الذي طالهم في بلدهم”.

ورفضَ الوزير ما سمّاه “مزايدات سياسية لأن المغرب خطا مراحل مهمة في ضمان الشفافية والمساواة في المناصب العليا؛ وذلك حسبَ ما تفرضهُ مقررات الدستور”، مبرزا في رده على سؤال إقصاء بعض تخصصات الماستر من الوظيفة العمومية أن “نظام الوظيفة يعتمدُ على آلية فريدة هي المباراة، حيثُ يتم الإعلان عنها بناء على التخصصات المطلوبة التي يوجدُ خصاص فيها ضمنَ أسلاك الوظيفة”.

وكشف بنعبد القادر أن “من أصل 966 تعيينا في المناصب العليا، استفادت النساء من 199 منصبا، وهذا رقم مهم”، وفق تعبيره، مشيرا إلى أن “الوظيفة تبحثُ عن الكفاءة والتميز، والقول بوجود محسوبية بين الأحزاب للحصول على الوظيفة هو ضرب للعمل السياسي”، موردا أن “هناك مجهودا يبذل وتنسيق بين الوزارة ووزارة التعليم العالي من أجل وضع قاعدة بيانات تخص جميع الماسترات والشواهد المطابقة لها”.

وفي سياق ذي صلة، طالبَ حزب الأصالة والمعاصرة عبر فريقه النّيابي بتشكيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص التعيين في المناصب العليا، وقال أحد أعضاء فريق الحزب: “بعد الكم من التعيينات في المناصب العليا التي تجاوزت ألف تعيين، قامت بها الحكومة خلال هذه الولاية والولاية السابقة، واعتمدت فيها خاصية تبادل التعيينات فيما بين الأحزاب المكونة للأغلبية، قام فريق الأصالة والمعاصرة النيابي بإجراء دستوري يتمثل في جمع مجموعة من التوقيعات من البرلمانيين لتهييئ طلب لجنة تقصي الحقائق سيتم وضعه في الأيام القليلة المقبلة”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.