دولي

بونغو يفلت من “مخالب الانقلاب” ويحزم حقائبه لمغادرة المغرب

بعيداً عن بلادهِ التي يحكمها منذُ سنة 2009 بعدَ وفاة والدهِ، يترقَّبُ رئيس الغابون، علي بونغو، “الوضعَ المُشْتعل” في بلاده عقبَ فشلِ المحاولة الانقلابية التي قامَ بها ضباط شباب طالبوا بإزاحة “الرئيس المريض”، بينما نقلت مصادر فرنسية أنَّ “الرئيس الذي يتعافى في العاصمة المغربية سيعودُ إلى بلاده خلال الأيام القليلة المقبلة”.

وقال التلفزيون الفرنسي “Tv5 monde” إنَّ “الرئيس المريض دخلَ المستشفى في المملكة العربية السعودية، ثم العاصمة المغربية الرباط، ولم يعدْ إلى دياره منذ نهاية أكتوبر”. وهذا الغياب يثيرُ غضبَ المعارضة الغابونية التي تنتقدُ “الضيق السياسي التي تمرُّ منه البلاد منذُ ثلاثة أشهر تقريباً”.

ومرَّ الرئيس الذي له علاقة قوية بالملك محمد السادس، بـ”تمرين سياسي مُفاجئ” عقبَ دعوات الإطاحة به التي خرجت من عناصر من الجيش الغابوني، لكن بالنسبة إلى علي بونغو، فإن الأمور عادت إلى نصابها، فقد قال في أول خطاب له منذ أسابيع: “صحيح أنني مررت بوقت عصيب كما يحدث أحيانًا في الحياة. لقد تغلبت على ذلك بفضل الله”، ينقلُ التلفزيون الفرنسي.

وأجرَى الرئيس الغابوني الذي يوجدُ حالياً بالرباط اختباراً طبياً نهاية أكتوبر في العاصمة السعودية، وبعدَ ذلك تحدثت الرئاسة الغابونية عن تعرّض رئيس البلاد لوعكة صحية “عادية” نتيجة الإحساس بالتعب، لكن سرعان ما تضخَّمت الشائعات ووصلت إلى حد أن “علي بونغو كان مصاباً بسكتة دماغية”، يورد موقع “tv5 monde”.

وفي الغابون، يتساءل المرء عن الحالة الصحية للرئيس “الغائب” بسبب الافتقار إلى معلومات دقيقة، خاصة وأنَّ بونغو كان قد ظهرَ في آخر خطابٍ له نهاية السنة الماضية. وفي 14 نونبر، عدَّلت المحكمة الدستورية المادة 13 لتعريف مفهوم “شغور السلطة”. ومن ثم، فإنها تُفوض نائب الرئيس “بعقد ورئاسة مجلس الوزراء”.

وكانت المعارضة والمجتمع المدني طالبا المحكمة الدستورية بإعلان شغور السلطة بموجب الدستور بسبب مرض الرئيس، لكن المحكمة لم تستجب للطلب ونقلت السلطات جزئيا إلى رئيس الوزراء ونائب الرئيس. “إنه غير مقبول. لا يوجد أي مبرر بالسماح للمحكمة بالتهرب من الدستور”، يقول جان كريستوف أوونو نغيما، نائب رئيس مجلس الشيوخ الذي يمثل المعارضة.

وتدريجياً يعودُ بونغو إلى كاملِ عافيته، ولن يتطلّب الأمر وقتاً طويلاً ليعودَ إلى شعبه؛ “فقد ظهرَ في المستشفى العسكري في الرباط بالمغرب حيث تم تصويره من قبل القصر الملكي إلى جانب محمد السادس أولاً، ثم سارع ثلاثة من كبار المسؤولين الغابونيين إلى سريره”، تضيفُ القناة الفرنسة.

وقال رئيس الوزراء الغابوني، إيمانويل إيسوز نغونديت: “لقد ألقى رئيس الدولة خطابا، وهو يرى جيداً، إنه يتحدث جيداً”. لكن علي بونغو “ما يزال في المغرب في فترة نقاهة مطولة والمعارضة غير صبورة”، بحسبِ التلفزيون الفرنسي.

وأوردت “Tv5 monde” أنه “على الرغم من عدم الإعلان عن تاريخ العودة إلى البلاد في الوقت الراهن، لا من قبل الرئاسة ولا من قبل رئيس الدولة نفسها، فإن الرئيس يصرّحُ ببساطة: (اليوم، كما ترون، أنا أفضل وأنا مستعد لألقاكم قريبا…)”.

×

تابعنا على الفايسبوك

فيروس كورونا في المغرب

المبيان التراكمي لتطور فيروس كورونا في المغرب
فيروس كورونا في المغرب