جدل “المادة 9” .. بنشعبون يلتزم بـ3 إجراءات لتنفيذ أحكام القضاء

التزم محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بثلاثة إجراءات لضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة، وذلك في سعي حكومي لتخفيف الجدل الذي رافق المادة التاسعة من مشروع قانون المالية 2020.

وتمنع هذه المادة الحجز على ممتلكات وأموال الدولة طبقاً لأحكام قضائية، وهو ما جرّ على الحكومة انتقادات كبيرة بمخالفة المقتضيات الدستورية.

وأعلن بنعشبون أمام مجلس المستشارين، مساء الخميس، أنه سيجري تعديلاً على مرسوم الصفقات العمومية لإدراج مقتضى ينص على تحديد أجل أربع سنوات بالنسبة للآمرين بالصرف لأداء المبالغ موضوع حكم قضائي نهائي قابل للتنفيذ لفائدة المقاولات المتنافسة في إطار الصفقات العمومية الخاصة بالدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

كما تعهد الوزير، في رده على تدخلات الفرق بالغرفة الثانية خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2020، بتنفيذ كل الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة التي تقل قيمتها المالية عن 100 مليون سنتيم سنة 2020.

وكشف الوزير أيضاً عن إحداث وَحَدة خاصة داخل وزارة الاقتصاد والمالية يُعهد إليها بتتبع الأحكام الصادرة ضد الدولة والسهر على تنفيذها وفق الأجل الذي تم تحديده في المادة التاسعة، وهو أربع سنوات.

وخاطب بنشعبون البرلمانيين قائلاً: “ألتزم أمامكم وأمام المواطنين باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن التنفيذ السريع للأحكام القضائية، وتمنع الاعتداء المادي على عقارات الغير دون سلوك المساطر القانونية لنزع الملكية، وتمكن المقاولات من الحصول على مستحقاتها”.

وعاد بنشعبون للدفاع عن المادة التاسعة قائلا إنها “تنسجم مع المادة الأولى من القانون التنظيمي لقانون المالية والفصل 77 من الدستور الذي جعل الحفاظ على التوازنات المالية مسؤولية مشتركة بين الحكومة والبرلمان”.

كما شدد المسؤول الحكومي على أنها “تهدف إلى ضمان الحفاظ على حقوق المواطنين واستمرارية المرفق العام”، وزاد موضحاً: “نحن حريصون على احترام الأحكام القضائية وعلى التنفيذ السريع لها حتى نثبت ثقة المواطن في قضاء بلاده”.

وأورد بنشعبون أن الحكومة قبلت عدداً من التعديلات على مشروع قانون المالية؛ من بينها إحداث الصندوق الخاص بالنهوض بمنظومة التربية وتحسين جودتها تفعيلاً لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وتخصيص نسبة 50 في المائة من حصيلة المساهمة الإبرائية المتعلقة بالتسوية التلقائية برسم الموجودات المنشأة بالخارج لفائدته.

كما تضمنت التعديلات إعفاء معاشات العجز الممنوحة للأشخاص المعنيين ولخلفهم من الضريبة على الدخل، والرفع من مبلغ الخصم الجزافي المحدد في 55 إلى 60 في المائة بالنسبة للمعاش الذي لا يتجاوز 168000 درهم سنويًا.

وسيتم إعفاء الشركات الرياضية من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لمجموع الأنشطة والعمليات التي تقوم بها لمدة خمس سنوات.

وتضمنت التعديلات أيضاً تطبيق الضريبة على الشركات على المستغلات الفلاحية، والضريبة على الدخل على المستغلين الفلاحيين، بسعر محدد سقفه في 20 في المائة بشكل دائم.

المقتضيات الجديدة نصت أيضاً على رفع سقف المساهمة في رأسمال المقاولات حديثة النشأة المبتكرة في مجال التكنولوجيا الحديثة التي تخول الحق في التخفيض من الضريبة من 200 ألف درهم إلى 500 ألف درهم.

ومن المقرر أن تتم المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2020 بمجلس المستشارين، الجمعة، في إطار جلسة تشريعية عمومية، على أن يعود المشروع إلى مجلس النواب في إطار قراءة ثانية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.