الرئيسية سياسة حزب التقدم والاشتراكية يتجه إلى طي أزمة خروج أفيلال من الحكومة

حزب التقدم والاشتراكية يتجه إلى طي أزمة خروج أفيلال من الحكومة

كتبه كتب في 2018-09-19 - 3:54 م

يتجه حزب التقدم والاشتراكية إلى طَيّ صفحة الطعنة التي تلقاها من أقرب حلفائه في الحكومة التي يقودها سعد الدين العُثماني، بعد قرار رئيس الحكومة حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء التي كانت تحت وصاية عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.

وكشف اجتماع المكتب السياسي لحزب “الكتاب” عن قرار قيادة الحزب تأجيل دورة اللجنة المركزية التي كانت ستكون مفتوحة على جميع القرارات بما فيها مغادرة الحكومة، قصد فتح المجال لمزيد من التشاور بعقد اجتماع جديد للمكتب السياسي يوم غد الخميس والذي سينهي الأزمة التي استمرت لأسابيع بين الحليفين.

وفي هذا الصدد قال بلاغ للمكتب السياسي للتقدم والاشتراكية إنه سيستكمل تدارس الموضوع، على ضوء هذه المستجدات وكل ما يحيط به من ملابسات، موردا أن ذلك يستلزم تأجيل اجتماع دورة اللجنة المركزية للحزب إلى تاريخ جديد سيتم الإعلان عنه لاحقا.

وبرر الحزب قرار التأجيل بالإحاطة بمختلف العناصر التي ستسمح للجنة المركزية للحزب ببلورة المواقف المناسبة من المرحلة، مشددا على أهمية “تدقيق المهام المطروحة على حزبنا والموقع الذي يتعين أن يحتله في الساحة السياسية الوطنية”.

قيادي داخل التقدم والاشتراكية أكد لهسبريس أن الحزب قدر زيارة وفد من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وما عبر عنه من ضرورة استمرار التحالف بين الحزبين، مبرزا أن الموضوع يتضمن ملابسات أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار.

ودون الكشف عن طبيعة هذه الملابسات، اعتبر القيادي في حزب “الكتاب” أن “الموضوع مطروح من زاوية مقاربة شمولية للبلد وأي مهام وأي دور للحزب في مسار الإصلاح”، موضحا أن “هذا الطرح هو الذي سيتم التداول فيه كنقطة لجدول أعمال اللجنة المركزية بعد تحديد موعد جديد لها”.

واحتفى المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية ببلاغ المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي أعلن فيه تمسك الحزب بـ”تحالف الإخوان والرفاق”، منوها بما تم التعبير عنه من قبل قيادة حزب العدالة والتنمية من تشبث بالعمل المشترك مع “حزب الكتاب”، لمواصلة معركة الإصلاح والتصدي لمحاولات النكوص عن المكتسبات.

بلاغ المكتب السياسي قال إنه خصص الحيز الأهم من جدول أعماله لتدارس معطيات الوضع الوطني في شموليته، حيث شكل التطور الأبرز المسجل على هذا الصعيد، معلنا تقديره العالي لهذه المواقف المعلنة لحزب العدالة والتنمية.

وكان “برلمان المصباح” قد شدد على أهمية التحالف الإستراتيجي المتميز والفريد الذي يجمع حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية ويثمن عاليا دوره الأساسي وتضحياته في سبيل الديمقراطية، مشيرا إلى “تشبثه بالشراكة النوعية والعمل المشترك الذي يجمع الحزبين والقائمة على دعم البناء الديمقراطي والإصلاحات بحس اجتماعي كبير يشكل قاسما مشتركا بين الحزبين”.

ودعا أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية القيادات الحالية في حزب التقدم والاشتراكية إلى “المحافظة على هذا التحالف السياسي والحكومي تقديرا للمصلحة العليا للوطن وتعزيزا للمكتسبات ومواصلة للبناء الديمقراطي والأوراش الإصلاحية”، مشددا على “ضرورة التصدي المشترك لكل محاولات النكوص عن المكتسبات المهمة والنوعية التي تحققت منذ الخطاب الملكي لـ9 مارس 2011 وما تبعه من محطات وتطورات سياسية”.