رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك

وجّهت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين انتقادات لاذعة إلى مشروع قانون المالية 2020، الذي اعتبرته صادما لا يتماشى مع التوجيهات الملكية التي تنص على إعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية وتقليص الفوارق الطبقية والمجالية، وتعزيز وضعية الطبقة المتوسطة، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال.

ودقت الرابطة ناقوس الخطر، بسبب تراجع مستوى الاستهلاك وانخفاض مستوى الادخار بنسبة 1.5 في المائة سنويا، وتفاقم مستوى التضخم المتراكم، والذي بلغ 14.8 في المائة بالنسبة إلى الطاقة، و15.5 في المائة بالنسبة إلى فاتورة الماء، و18.4 في المائة فيما يخص مصاريف التمدرس، و24 في المائة لمصاريف التسجيل المدرسي.

وأفاد عبد اللطيف معزوز، رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، بإن مشروع قانون المالية 2020 يفتقد لـ”الابتكار” والإرادة في العمل على تقوية الاقتصاد الوطني وتقليص الفوارق الاجتماعية وإيجاد حلول مبتكرة لتحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار معزوز، في هذا اللقاء الذي نظمته الرابطة بمدينة الدار البيضاء، إلى أن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة لم يتضمن أي إجراء للرفع من القوة الشرائية للطبقة المتوسطة.

وقال المتحدث: “انتظارات الطبقة المتوسطة تتجاوز مواصلة اتخاذ الإجراءات الكلاسيكية المعتادة، والتي تسببت في تعميق الهوة الطبقية بين المواطنين”.

وأوضح الخبير الاقتصادي الاستقلالي أن “الحكومة اكتفت في مشروع قانون المالية لسنة 2020 بالإعلان عن خلق 44 ألف منصب شغل، في الوقت الذي كان فيه هذا المعدل يبلغ في سنة 2010 ما يزيد عن 142 ألف منصب شغل في السنة؛ وهو ما يعكس التراجع الكبير المسجل في هذا المجال، وبالرغم من ذلك فالحكومة الحالية عبرت عن سعادتها بتسجيل هذا الرقم”، يقول المتحدث.

ورصدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين انتشار البطالة خلال العام الماضي بنسبة 41.8 في المائة وسط الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 سنة و24 سنة، وبنسبة 20.90 في المائة وسط الشباب الذين يبلغ سنهم ما بين 25 سنة و34 سنة.

واعتبرت الرابطة أن مساهمة الحكومة في خلق مناصب شغل تظل محتشمة، ولم تتجاوز 20 ألف منصب في قطاعي الصحة والتعليم لوحدهما فقط، إلى جانب مناصب في قطاعات أخرى.

وأشارت الهيئة الموازية لحزب الاستقلال إلى أن مناصب الشغل في قطاعي التعليم والصحة قد جاءت موزعة ما بين 4 آلاف منصب شغل بقطاع التربية الوطنية، و16 ألف منصب بقطاع الصحة العمومية؛ منها 15 ألف منصب عن طريق التعاقد المباشر مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.