مال وأعمال

صفقة بمليار سنتيم “تلمّع” سمعة المغرب الرقمية لاستقطاب السياح

أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة طلب عروض خاص بـ”سمعة المغرب الرقمية”، بهدف إعداد إستراتيجية لحضور وجهة المملكة على مواقع التواصل الاجتماعي، وإطلاق حملة تواصلية حولها بتكلفة قدرها 10 ملايين درهم، ما يعادل مليار سنتيم.

وتفيد المعطيات الرقمية المرفقة مع طلب العروض المنشور على موقع الصفقات العمومية، الأسبوع الجاري، بأن المغرب استقبل سنة 2018 حوالي 12.3 ملايين سائح، ساهموا في إيرادات بلغت 73 مليار درهم، وهو ما يؤكد مكانة السياحة في الاقتصاد الوطني.

ويرغب المكتب من خلال هذه الإستراتيجية الجديدة في تنمية الأسواق المُصدرة للسياح، بالاعتماد على الاتجاهات الجديدة للاستهلاك السياحي ووسائل التواصل بهدف نشر العروض التسويقية باستهداف عدد من الدولة.

وتستهدف هذه الإستراتيجية دولاً عدة من بينها فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا وهولندا ولوكسبورغ وألمانيا وسويسرا، والمملكة المتحدة وإسكاندينافيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا والشرق الأوسط والهند والبرازيل وروسيا والصين.

ويؤكد المكتب أن السائح اليوم يستغل مختلف الوسائل الرقمية طيلة رحلته وسياحته، بحيث يُعتبر في آن واحد “مُستهلِكاً للسمعة الرقمية لوجهته، ومنتجا أيضاً لهذه السمعة الرقمية، وبالتالي يؤثر على السياح الآخرين بتقييماته”.

ويرى المسؤولون القائمون على السياحة بالمغرب أنه بات من الأساسي تتبع عن كثب وبشكل مستمر كل ما يقال عن وجهة المغرب وضبط سمعته الرقمية، ومواكبة ذلك بإجراءات مناسبة من أجل تعزيز وجهاته في مختلف الأسواق المستهدفة باستغلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

وبالإضافة إلى ما سبق، أطلق المكتب طلب عروض آخر لإنجاز دراسة السوق حول السياحة الداخلية بالمغرب، بتكلفة قدرها 113 مليون سنتيم. وسيُجرى فتح الأظرف بخصوص الطلبين في الثاني عشر والثالث عشر من الشهر المقبل.

وكانت آخر دراسة أُعدت في هذا الصدد سنة 2010. ويرغب المسؤولون في تحيين معطيات هذه الفئة من السياح وسلوكها في ما يخص السفر، إضافة إلى انتظارات المواطن المغربي من أجل تخطيط تسويق فعال.

وحسب المكتب، وهو مؤسسة عمومية تعنى بالسياحة، فإن السياحة الداخلية بالمغرب تُمثل السوق الأول للسياحة الوطنية على مستوى الليالي المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة، بمعدل سنوي يصل إلى 30 في المائة كحصة من السوق.

ووضع المغرب هدفاً لرفع حصة السياحة الداخلية إلى 40 في المائة من السوق السياحية الوطنية، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الاستجابة لتطلعات السياح الداخليين من خلال منتوج سياحي في متناولهم ووجهات مناسبة.

ويسعى المغرب من خلال هذه الدراسة الميدانية “إلى رفع لجوء المغاربة إلى الإيواء الرسمي ودمقطرة حق السفر”. ويتوجب أن تشمل عينة الدراسة من الساكنة ما بين 18 و75 سنة من خلال استطلاع آرائهم بخصوص الوجهات المفضلة والجودة والأسعار المطبقة.

>