الرئيسية مجتمع غرامات مالية وعقوبات سجنية جديدة تنتظر المحامين مزوري الوثائق

غرامات مالية وعقوبات سجنية جديدة تنتظر المحامين مزوري الوثائق

كتبه كتب في 2019-03-29 - 7:05 م

بعد التوجيهات الملكية الصارمة إلى وزارة العدل بخصوص الضرب بيد من حديد ضد “مافيات” الاستيلاء على العقارات، دخلت عقوبات جديدة في حق المحامين المختصين في تحرير العقود والوثائق الرسمية حيز التنفيذ بالمغرب.

وتنص آخر التعديلات التي أدخلت على مجموعة القانون الجنائي، المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 6736، على تعديل الفصل 352، الذي ينص على أنه “يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف درهم، كل قاض أو موظف عمومي أو موثق أو عدل ارتكب أثناء قيامه بوظيفته تزويرا”.

ويقصد بهذا التزوير، و”ضع توقيعات مزورة، وتغيير المحرر أو الكتابة أو التوقيع، ووضع أشخاص موهومين أو استبدال أشخاص بآخرين، وكتابة إضافية أو مقحمة في السجلات أو المحررات العمومية، بعد تمام تحريرها أو اختتامها”.

الفصل 353 من القانون الجنائي المعدل تضمن العقوبات نفسها بالنسبة لكل “قاض أو موظف عمومي، أو موثق، أو عدل ارتكب بسوء نية، أثناء تحريره ورقة متعلقة بوظيفته، تغييرا في جوهرها أو في ظروف تحريرها (…)، وذلك بعد أن كانت العقوبات في الفصلين المشار إليهما (352 و353) تصل إلى السجن المؤبد.

ويبقى أهم تعديل هو الذي نص عليه الفصل 1-359 من القانون الجنائي، المتعلق بمعاقبة كل محام “مؤهل قانونيا لتحرير العقود الثابتة التاريخ طبقا للمادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية”، بالسجن من 10 إلى 20 سنة وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف درهم في حالة ارتكابه لأعمال التزوير المنصوص عليها في الفصلين 352 و353.

وتأتي هذه التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ في سياق “توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين، بهدف تحقيق الردع المطلوب والتصدي لحالات الاستيلاء على العقارات”.

يشار إلى أن اللجنة المكلفة بتتبع ملف “أفعال الاستيلاء على عقارات الغير” كانت قد اقترحت القيام بعدة تغييرات من أجل سد الثغرات القانونية التي يستغلها مرتكبو أفعال الاستيلاء، من أهمها توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين.

تنبيهات الملك محمد السادس جاءت بعد تسجيل ارتفاع ممارسات الاستيلاء على عقارات الغير وعدد القضايا المعروضة على المحاكم، كما تقاطرت على الديوان الملكي شكايات عدة في الموضوع، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ اجراءات استعجالية للحفاظ على مكانة القانون في صيانة الحقوق.