تحقيقات

فرق برلمانية تنتفض ضد توظيفات “باك صاحبي” في “المستشارين”

انتفضت ثماني فرق برلمانية بمجلس المستشارين ضد حكيم بنشماش، رئيس المجلس، بسبب ما اعتبرته “اختلالات في التدبير الإداري للغرفة الثانية وتوظيفات مشبوهة جرت مؤخراً على المقاس والمحاباة والولاءات”.

ووجّه كل من رؤساء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والفريق الحركي، والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، والفريق الاشتراكي، وفريق التجمع الوطني للأحرار، وفريق الاتحاد المغربي للشغل، وفريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالإضافة إلى فريق الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه بنشماش، مراسلة إلى رئيس المجلس، يطالبون فيها بتعليق نتائج مباراة المستشارين العامين، وعقد اجتماع موسع معهم لحل القضايا الخلافية.

وطالبت المراسلة رئيس مجلس المستشارين بـ”وقف هذا العبث، والذي تشتم منه رائحة التفصيل على المقاس والمحاباة والولاءات، في كل الصلاحيات المفوضة بشكل عشوائي”.

واحتجت مكونات المجلس على “منهجية التعامل مع رؤساء الفرق البرلمانية في التعاطي مع التدبير الإداري، وكل ما يهم عمل المجلس عموما”، مؤكدين وجود “إقصاء ممنهج لنا، وكأننا غير معنيين كشركاء في تدبير هذه المؤسسة، والحال أن دورنا أساسي ومحوري في تشغيل هذا المجلس الموقر”.

واستغربت الفرق الموقعة على المراسلة من “القرارات الفوقية التي تملى علينا من طرف مكتب المجلس دون أدنى استشارة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، المذكرة مجهولة التوقيع التي توصلت بها مديريات الفرق، إضافة إلى مشروع النظام، والذي أبدينا بشأنه ملاحظاتنا في وقت سابق، دون أدنى اهتمام”.

ولمح رئيس فريق برلماني، في حديث مع، إلى وجود صراعات سياسية لها علاقة بالوضع التنظيمي داخل الأصالة والمعاصرة، دفعت الفرق المشار إليها إلى توجيه المراسلة واستغلال ارتجالية التسيير التي تطبع المجلس منذ شهور.

لكن رئيس الفريق، الذي رفض كشف هويته للعموم، أكد أن مباراة المستشارين العامين طبعتها “المحسوبية والزبونية بشكل مفضوح”، وزاد قائلاً: “اللي معندهاش صحبها في مجلس أو شي دخلة والله لنجحت”، بتعبيره.

وأضاف المصدر ذاته أن أحد نواب رئيس المجلس “له تفويض من بنشماش لتدبير الموارد البشرية، وهو من أشرف على المباريات الأخيرة التي ابتعدت عن معيار الكفاءة”.

وأوضح رئيس الفريق أن “مسألة التوظيفات المشبوهة في المجلس بات الجميع يعرفها، إلى درجة أن من بين الموقعين أيضا على المراسلة الاحتجاجية من حُرم أقاربه أو المحسوبون عليه من التوظيفات”.

وكشف المتحدث أن “مباراة توظيف سابقة أشرفت عليها جامعة في الرباط بتكلفة مالية بلغت تقريبا مليون درهم، والمجلس من تحكم في نتائجها”، قبل أن يتساءل قائلاً: “ما الفائدة من هذه التكاليف المالية إذن؟”.

ودعا رئيس الفريق، في تصريح ، إلى حل مجلس المستشارين؛ “لأن التشريع متوقف وغيابات البرلمانيين ارتفعت بشكل غير مسبوق دون حسيب أو رقيب، بالإضافة إلى أن النظام الداخلي الذي يضبط سير المؤسسة لم نستطع المصادقة عليه بسبب الغياب المستمر لرئيس لجنة العدل والتشريع”.

وزاد المستشار البرلماني أن “أعضاء مكتب مجلس المستشارين، والذي لكل فريق تمثيلية فيه، يغيرون مواقفهم السياسية بسبب الامتيازات التي يحصلون عليها؛ وهو ما يزيد من تأزيم الوضع”.

>