الرئيسية تحقيقات “قضاة جطو” يضعون أياديهم على سوق الجملة للخضر بالبيضاء

“قضاة جطو” يضعون أياديهم على سوق الجملة للخضر بالبيضاء

كتبه كتب في 2018-12-19 - 1:56 م

شرع قضاة المجلس الأعلى للحسابات، قبل أيام، في فحص ملفات سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، بسبب الاختلالات التي تشوبه، والتي تحدث عنها العديد من المهنيين والجمعويين في وقت سابق.

وبدأ قضاة المجلس الذي يشرف عليه إدريس جطو، قبل أيام وفق ما أكدته مصادر هسبريس، في افتحاص ملفات أكبر سوق للجملة بالمغرب، حيث بدؤوا في النبش في الوثائق التي من شأنها كشف الاختلالات التي عرفها.

وأوضحت مصادر الجريدة أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء سطات ينتظر أن يستمعوا في غضون الأيام المقبلة إلى المسؤولين عن سوق الجملة، بدءا بوكيل المداخيل، ووكلاء المربعات، وصولا إلى مدير المنشأة.

كما سيعمل القضاة، وفق المصادر نفسها، على الاستماع إلى لجنة الأثمان، وبعض النقابيين، وكذا الباعة، من أجل التعرف على الطريقة التي يتم بها تحديد الأثمان الخاصة بالخضر والفواكه.

وتؤكد عدة مصادر نقابية أن طريقة تدبير سوق الجملة تفوت على خزينة المجلس الجماعي ملايين الدراهم، إذ إن ضعف المراقبة وتواطؤ عدة أطراف يجعل بعض الوافدين على السوق من أصحاب السلع يقومون بتسجيل الخضر بدل بعض الفواكه الغالية، وبالتالي يتفادون أداء الرسوم الخاصة بها.

ويعرف سوق الجملة المعروف لدى ساكنة الدار البيضاء بـ”مارشي كريو”، حسب عدد من المهنيين، اختلالات كبيرة، إذ إن بنياته التحتية ضعيفة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب، في حين يزداد الوضع سوءا مع حلول فصل الشتاء.

وسبق أن أكد الكاتب العام للجمعية المغربية للمستخدمين والمهنيين بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، سعيد فريكان، أن هذا السوق “لم يعرف أي إصلاحات منذ سنين، ما جعله في حالة يرثى لها؛ ذلك أن بنيته التحتية لم تتم إعادة تهيئتها منذ تشييده، بينما يستلزم أن تعاد كل عشر سنوات على الأقل في مثل هذه المشاريع الكبرى”.

ومعلوم أن سوق الجملة للخضر والفواكه يدر على مجلس مدينة الدار البيضاء ميزانية ضخمة تقدر بما يناهز 15 مليار سنتيم سنويا، وهو ما يتطلب أن تكون بنياته ترقى إلى المستوى المطلوب.