سياسة

لضمان حقوقها الدستورية..الفريق الحركي يطرح مبادرة تشريعية لتوسيع حقوق المعارضة البرلمانية

تقدّم فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، بمقترح قانون يتعلق بـ”حقوق المعارضة البرلمانية”، ويهدف هذا المقترح، وفق مذكرته التقديمية، إلى “إبراز الحقوق الدستورية للمعارضة البرلمانية وعلى تحديد كيفية ممارستها لحقوقها الدستورية في مجلسي البرلمان، بالإضافة إلى تعزيز مكانة المعارضة البرلمانية وضمان حقوقها الدستورية للمساهمة في العمل البرلماني بكيفية فعالة وبناءة”.

وأوضح الفريق الحركي بالغرفة الأولى، ضمن مقترحه المتعلق بحقوق المعارضة، والذي توصلت اليومية بنسخة منه، أنه يسعى أيضا في إطار هذه المبادرة التشريعية إلى “سدّ الفراغ التشريعي الخاص بتحديد ممارسة المعارضة البرلمانية للحقوق التي خصها بها الدستور بتمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها على الوجه الأكمل”.

وسجل الفريق، ضمن مقترحه، أنه “بالرغم من كون الوثيقة الدستورية لسنة 2011 أكدت ضمن مقتضياتها على ضمان وحماية حقوق المعارضة البرلمانية، إلا أن النظامين الداخليين لكلا مجلسي البرلمان عند تنظيمهما لحقوق المعارضة سواء في الباب السادس للنظام الداخلي لمجلس النواب أو الباب السادس للنظام الداخلي لمجلس المستشارين، لم يستوعبا عمق الإصلاح الدستوري ولم يضعا الآليات الكفيلة بضمان وحماية حقوق المعارضة البرلمانية.

وأضاف المصدر ذاته، أن النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، “لم يسايرا روح الدستور وإرادة المشرع الدستوري الذي خصص لها مكانة مهمة في هندسة الوثيقة الدستورية من خلال ضمان المشاركة الفعلية للمعارضة البرلمانية”، معتبرا  أن “تعامل النظامين الداخليين لكلا مجلسي البرلمان مع المعارضة البرلمانية، لا يتجاوز المنطق العددي الضيق”.

وأكد الفريق أنه يتم التعامل مع المعارضة البرلمانية، بلغة الأرقام عن طريق اعتماد قاعدة التمثيل النسبي في توزيع المهام داخل الهياكل وفي توزيع الغلاف الزمني للأسئلة الشفهية الموجهة للحكومة، لافتا إلى أنه ينظر إليها بوصفها “مكونا سياسيا داخل المؤسسة الدستورية ومكونا عاديا في مجلسي البرلمان يشارك في وظيفتي التشريع والمراقبة وليس مكونا أساسيا ومؤسسة قانونية دستورية”.

وشدد الفريق البرلماني، على أنه يسعى إلى ضمان ممارسة سياسة برلمانية سليمة تقوم على الفعالية في ممارسة التشريع والنجاعة والجودة التشريعية للقوانين ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، معتبرا في السياق ذاته، أن “الممارسة البرلمانية التعددية، هي خيار استراتيجي تقوم على المبادئ الأساسية للديمقراطية. ”

وباعتبار أن دستور المملكة ارتقى بالمعارضة البرلمانية الى مستوى مؤسسة دستورية، وباعتبار أن النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان عند تنظيمهما لحقوق المعارضة البرلمانية لم يضعا الآليات الكفيلة بضمان وحماية هذه الحقوق وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية كأحد أهم مرتكزاته وكون المعارضة البرلمانية مكون أساسي في مجلسي البرلمان يشارك في وظيفتي التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية.

وأضاف المصدر ذاته، أن مقترحه يروم أيضا تمكين المعارضة البرلمانية بشكل منصف وعادل من الحقوق المخولة لها دستوريا على مستوى ممارسة سلطة التشريع ومناقشة القوانين أو على مستوى مراقبة العمل الحكومي أو على مستوى تقييم السياسات العمومية بما يضمن التنزيل السليم لمقتضيات الدستور.

وقال الفريق الحركي، إن المعارضة البرلمانية تمارس أدوارها كفرق أو مجموعات برلمانية وليس كأحزاب سياسية، “وهو ما يلزمها أن تحظى بأهمية كبيرة في تشكيل الأجهزة الداخلية للبرلمان”، داعيا إلى “استحضار أن المعارضة البرلمانية إطار تنظيمي وتمثيلي لحزب سياسي داخل المؤسسة التشريعية، وتشكل امتدادا مباشرا أو غير مباشر للأحزاب السياسية والنقابات، وتساهم في الوظيفة البرلمانية من تشريع ومراقبة للعمل الحكومي وتقييم للسياسات العمومية وفي الدبلوماسية البرلمانية”.

وسجل فريق “السنبلة”، ضمن مقترحه، ضرورة تحقيق التوازن المؤسساتي والمساواة وتكافؤ الفرص كما ورد في روح الوثيقة الدستورية من خلال الحرص على ترصيد وتكريس دور المعارضة البرلمانية باعتبار أنها تشكل دعامة أساسية لحماية النظام السياسي، مبرزا أن “دستور المملكة يضمن للمعارضة البرلمانية مكانة ديمقراطية تخولها حقوقا سياسية كفيلة بالنهوض بالمهام الدستورية المنوطة بها، مما يقتضي منح صلاحية ذاتية لكل فريق أو مجموعة في تحديد موقعه انطلاقا من “مرجعية الاختيار السياسي”، قصد المساهمة في إغناء النقاش السياسي التعددي وتمثيل وتأطير المواطنات والمواطنين.

×

تابعنا على الفايسبوك

فيروس كورونا في المغرب

المبيان التراكمي لتطور فيروس كورونا في المغرب
فيروس كورونا في المغرب