تحقيقات

محامون يلتمسون السراح المؤقت لشرطي في ملف “سمسار المحكمة”

التمس العشرات من المحامين بهيئة الدار البيضاء، في الجلسة التي عقدت اليوم الخميس لمحاكمة المتهمين في الملف الذي بات معروفا بـ”سمسار المحكمة” والذي تفجّر على إثر انتشار فيديو يظهر فيه شخص يساوم امرأة من أجل التدخل لفائدة والدتها المعتقلة بالسجن قصد الحصول على حكم مخفف لها مقابل مبلغ مالي، السراح المؤقت للشرطي المتابع في هذا الملف، والذي قام “نصاب المحكمة” بالاتصال من هاتفه بالمرأة التي كانت آنذاك رهن الاعتقال الاحتياطي.

واعتبر المحامون، الذين سجلوا نيابتهم لمؤازرة الشرطي في هذه القضية في الوقت الذي لم يسجل بعد أي محام مؤازرته للمتهم الرئيسي، أن الدافع وراء ذلك يرجع بالأساس إلى معرفتهم الطويلة به، باعتباره اشتغل داخل محكمة عين السبع بالدار البيضاء لمدة من الزمن وعايش العديد من المسؤولين القضائيين الذين تعاقبوا عليها.

وأكد الدفاع، في مرافعته، أن الشرطي “ح، ج” قدم، طوال مشواره، “خدمات جليلة، سواء للهيئة التي ينتمي إليها ممثلة في الإدارة العامة للأمن الوطني أو للسادة رؤسائه في النيابة العامة وللدفاع”، مضيفين أنه “رجل طيب ونزيه ويقدم خدمات جليلة للمتهمين، بمعنى أنه رجل خدوم ويسمح لهم بأن يأخذوا راحتهم”.

وشدد دفاع الشرطي المتهم على أن نزاهته وجده في العمل هما اللذان يدفعان وكلاء الملك المتعاقبين على محكمة عين السبع، وضمنهم وكيل الملك الحالي، إلى منحه رئاسة المكان الذي يوضع فيه المعتقلون، معربين عن أملهم بمنح الشرطي السراح المؤقت من لدن المحكمة.

وبخصوص منحه هاتفه للمتهم الرئيسي بالتحدث عبره مع المرأة المعتقلة، أكد المحامون أن ذلك العمل يبرز طيبوبة الرجل وحسن تعامله مع الجميع، لافتين إلى أن المتهم استغل هذه الصفة التي يتمتع بها الشرطي في أغراضه؛ فيما رفض ممثل النيابة العامة الملتمس الذي تقدم به دفاع الشرطي، معتبرا أن القضية تستلزم الحياد.

وفِي الوقت الذي لم يقدم أي من المحامين على الترافع عن المتهم الرئيسي في القضية، فإن أفراد أسرته الذين حضروا لجلسة المحاكمة يؤكدون براءته من المنسوب إليه.

ومثل في هذه الجلسة الموقوفون الأربعة وهم: “السمسار” الذي ظهر يفاوض المرأة سالفة الذكر، إلى جانب صديق له ضبطت بحوزته وثائق خاصة بملفات قضائية، إلى جانب شرطي يعمل بالمحكمة وضابط في الاستعلامات العامة تبين أنه قام بالاتصال بالمشتبه فيه الرئيسي وطلب منه الاختفاء بعدما شرعت السلطات بالبحث عنه.

وقد اعترف الموقوفون، خلال الاستماع لهم من لدن النيابة العامة بعين السبع، بالتهم المنسوبة إليهم، ليحالوا على السجن المحلي عكاشة بتهمة النصب وانتحال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها والمشاركة في النصب ومساعدة شخص على الاختفاء عن البحث والاعتقال.

وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية أكد أن الفاعل الرئيسي، الذي ظهر في فيديو المساومة بخصوص شأن حكم قضائي، “كان موضوع بحث من أجل قضية نصب أخرى ادعى فيها أنه وكيل للملك، كما تبين أنه سبق أن أدين من أجل أفعال نصب مشابهة”.

>