محامي: أغنية “في بلادي ظلموني” تمس الدولة وتستوجب “السجن”

قال عبد الصمد خشيع، محام بهيئة خريبكة، إن “العنف أصبح في الآونة الأخيرة وسيلة في العلاقات الدولية، وأسلوب خطاب وتعامل بين الناس، سواء كانوا أزواجا أو أصدقاء أو جيرانا أو غيرهم، لكن العنف الرياضي بالخصوص دفع المشرّع إلى إصدار القانون المتعلق بالعنف المرتكب في المباريات والتظاهرات الرياضية، بعدما وجد نفسه أمام جرائم جديدة تولد العنف وتساهم فيه وتحرض عليه، وذلك في غياب نص حول تلك الأفعال في القانون الجنائي”.

ولفت خشيع، خلال مشاركته في تأطير ندوة تحت عنوان “تجليات العنف والشغب داخل الأوساط الرياضية والعقوبات المترتبة عن هذا العدوان”، إلى أن “المشرع أصدر عقوبات مُبوّبة ومسطّرة وتختلف حسب بواعث الشغب، كالميز العنصري والكراهية والازدراء والسب والقذف وترديد الشعارات الممنوعة على المستوى الجنائي”، ضاربا المثل بشعار “في بلادي ظلموني” الذي قال إنه “يُثير أمورا خطيرة تمس كيان الدولة والمؤسسات وتستوجب المتابعة القضائية في إطار القانون رقم 09.09”.

واستدرك المتحدث ذاته، في مداخلته التي عنونها بـ”الجريمة في المجال الرياضي والعقوبات المترتبة عنها”، بأن “المغرب يتوفر على ترسانة كبيرة من القوانين لو طُبّقت بحذافيرها لدَخلت جميع الجماهير إلى السجن، نظرا لتراوح عقوبات العنف الرياضي بين شهر و5 سنوات مع إمكانية الإحالة على القانون الجنائي، في ظل حرص المشرع على تأطير ومحاصرة مختلف السلوكات بالقوانين، ومن ضمنها الألفاظ التي تصدر عن الجماهير بسبب حماس التشجيع”.

يُشار إلى أن الندوة تضمنت، إلى جانب مداخلة الجريمة في المجال الرياضي، مداخلة تحت عنوان “التفسير النظري لظاهرة العنف والشغب والعدوان في المجال الرياضي”، تطرقت من خلالها الحَكمة حسناء البتولي إلى “تعريف العنف من الناحية اللغوية ومن منظور علم النفس”، ومداخلة أخرى تحت عنوان “كرونولوجيا حول ظاهرة العنف والشغب”، أشارت من خلالها الحَكمة رجاء غازي إلى أهم مصادر الشغب ودوافعه ومسبباته وتجلياته.

وكان عادل ورديش، رئيس العصبة الجهوية لتنين العرب والفنون الدفاعية، قد افتتح الندوة بكلمة قال فيها إن “الندوة تأتي في إطار تنزيل البرنامج السنوي للعصبة، بهدف ربط الأنشطة الرياضية بما هو ثقافي، من أجل المساهمة في نبذ العنف وتخليق الحياة الرياضية، من خلال رصد أسباب ظاهرة الشغب الرياضي، وفهم بنيتها بشكل عميق، ومقاربتها من الناحية القانونية والنفسية والاجتماعية والثقافية”.

الندوة المنظمة من طرف العصبة الجهوية لتنين العرب والفنون الدفاعية، عشية اليوم بمركز “خريبكة سكيلز”، بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية للأيكيدو واليايدو وفنون الحرب، واللجنة الوطنية المغربية لرياضية تنين العرب، عَرفت حضور ومشاركة عدد من الرياضيين من مختلف الفئات العمرية، ومجموعة من الفعاليات الجمعوية والمهتمين بظاهرة العنف والشغب في الأوساط الرياضية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.