سياسة

مصالحة البام تنهي قرارات بنشماش ضد قادة الجرار بالجهات

بعدما أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، عقب اجتماع مكتبه السياسي، دخوله في مصالحة لإنهاء التوتر والخلاف الذي شب بين قياداته حول المؤتمر الوطني الرابع، يسود نقاش واسع في صفوف الحزب حول القرارات التي سبق اتخاذها من لدن الأمين العام، عبد الحكيم بنشماش، في حق منسقين جهويين وممثلين للتنظيم الشبابي التابع لهم.

ومازال بعض المنسقين الجهويين الذين عينهم الأمين العام خلال فترة صراعه مع “تيار المستقبل”، وأعضاء بالشبيبة، يمارسون مهامهم بهذه الصفات التي منحها إياهم بنشماش، معتبرين أنهم سيستمرون على هذا المنوال إلى غاية المؤتمر المقبل.

مصدر من “تيار المستقبل” أكد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “إعلان المصالحة من خلال البلاغ الصادر عن المكتب السياسي، ولو لم يتحدث بشكل صريح عن هذا الأمر، فهو يحمل في طياته تراجعا ضمنيا عن القرارات المتخذة في حق المنسقين الجهويين وغيرهم سابقا”.

وأضاف المصدر، غير راغب في ذكر اسمه، أن مسألة التنسيقيات الجهوية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، والأزمة التي عرفتها بعد تعيين بنشماش أعضاء آخرين اثر خلافه مع التيار، “صارت غير ذات جدوى”، وزاد: “الآن هناك اشتغال من لدن المنسقين الجهويين على التحضير للمؤتمر وإعداد لائحة المؤتمرين”.

وأشار المنتمي إلى “تيار المستقبل” إلى كون اعتراف بنشماش باللجنة التحضيرية التي يرأسها سمير كودار بعد الحكم القضائي “أنهى كل الخلافات”، مردفا: “الأمور عادت إلى الوضع الذي كانت عليه سابقا، والاشتغال حاليا على التحضير للمؤتمر، على أن تتم إعادة تأسيس التنسيقيات الجهوية بعد المؤتمر تحضيرا للانتخابات المقبلة”.

وبعد أشهر من التطاحنات بين قيادات الحزب وتشهير بعضهم ببعض، وتوجيه اتهامات من هذا التيار إلى ذاك، وإثر توافقات ولقاءات عدة، خرج المكتب السياسي ليؤكد تجاوز الأصالة والمعاصرة مرحلة خلافاته الداخلية، مشيرا إلى أنه “بعد مداولات مستفيضة، طبعها وعي حاد بجسامة المسؤولية، قرر التفاعل بشكل إيجابي مع المبادرات الداعية إلى تحصين وحدة الحزب، ولمّ شمل مناضلاته ومناضليه، والطي النهائي لصفحة الخلافات، والتعبئة القصوى من أجل استعادة وهج الحزب ومكانته داخل الحقل السياسي الوطني”.

وبعد الوصول إلى القضاء بسبب اللجنة التحضيرية، دعا المكتب السياسي هذه الأخيرة، برئاسة سمير كودار، إلى “الاجتماع بكامل أعضائها يوم 4 يناير المقبل من أجل تحديد تاريخ المؤتمر في أقرب الآجال، والتحضير الجماعي لكل الاستحقاقات السياسية والبرنامجية والتنظيمية واللوجيستيكية المرتبطة به”. كما قرر التنظيم “تكوين لجينة للمتابعة والمواكبة، بغية الدفع بمبادرة الصلح والوحدة إلى كامل مداها”.

>