الرئيسية مجتمع مقاطعة “سيدي بليوط” ترخص لهدم أجزاء من عمارة تاريخية بالبيضاء

مقاطعة “سيدي بليوط” ترخص لهدم أجزاء من عمارة تاريخية بالبيضاء

كتبه كتب في 2018-12-17 - 12:46 م

أثار شروع منعش عقاري في هدم وتغيير معالم عمارة تاريخية بمنطقة مرس السلطان بالدار البيضاء حفيظة جمعية “ذاكرة الدار البيضاء، حيث اعتبر مسؤولوها أن أشغال الهدم الجارية داخل البناية تظل غير مفهومة.

وقال رشيد الأندلسي، رئيس جمعية “ذاكرة الدار البيضاء”، إن عمارة “نوشي 4” تم تقييدها ضمن مآثر الدار البيضاء في ماي 2014، مضيفا أن هذا القرار، الصادر عن وزارة الثقافة والمنشور في الجريدة الرسمية، يمنع إدخال أي تعديل على البناية كيفما كان.

وأشار الأندلسي، في تصريح لهسبريس، إلى أنه قام بتبليغ سلطات عمالة آنفا بموضوع أشغال الهدم التي تجرى بناء على رخصة للأشغال الخفيفة، المعروفة برخصة “الزليج”، مؤكدا أن ذلك مخالف للقانون ويستدعي تدخل السلطات.

وأضاف رئيس جمعية “ذاكرة الدار البيضاء”: “لقد أبلغتنا سلطات عمالة آنفا بأنها ستقوم بإيفاد لجنة إلى تلك العمارة قصد الوقوف ميدانيا على هذا الموضوع”.

وحسب معطيات توصلت بها هسبريس، فإن مثل هذه الرخص تصدر عن مصالح مقاطعة سيدي بليوط، ويتم اللجوء إليها في بعض الأحيان لإنجاز أشغال هدم غير قانونية.

وقال موسى سراج الدين، رئيس جمعية “أولاد المدينة”، إن هذه العمارة موضوع الرسم العقاري رقم 15993c ، والمكونة من طابق سفلي وثلاثة طوابق وسطح، كانت تقطنها 13 عائلة، ضمنها أرامل ومسنون ومتقاعدون ومرضى، قبل أن يتم تفريغهم بناء على رخصة هدم وبناء تم سحبها من طرف الجهات المعنية في مجلس المدينة وعمالة آنفا.

وصرح سراج الدين لهسبريس قائلا: “لقد تم تأسيس الإفراغ بناء على الهدم وإعادة البناء، دون الأخذ بعين الاعتبار كون البناية تم تصنيفها ضمن التراث المعماري، الذي يستحيل هدمه، لكونه يؤرخ لذاكرة الدار البيضاء، طبقا للقانون 22/ 80، الذي يجعل كل ما هو مرتب لا يمكن أن يطاله الهدم”.

وأضاف “نشاهد اليوم العبث بعمارة تاريخية اعتمادا على رخصة للأشغال الخفيفة، وهو ما يجعلنا نتساءل عن الصمت المصاحب لهذه المأساة من طرف مصالح وزارة الثقافة ومقاطعة سيدي بليوط وولاية جهة الدار البيضاء سطات”.