مقال رأي … كفاكم سياسة ” البريكولاج ” المشكل ليس في المدرب فقط يا فوزي لقجع !

لقد سئمنا أن يكون دائما المدرب هو كبش الفداء لمنظومة كروية هي فاشلة من الأساس و هذا ما يحدث للأسف للكرة المغربية.
أنا لا أدافع عن هيرفي رونار و لا أستطيع تبرئته من قراراته و إختياراته الخاطئة في بعض الأحيان و التي تبدو غريبة للجميع، و لكن أنا أدافع عن الحق و الحق يقول أن هيرفي رونار ليس المسؤول الوحيد عن المهزلة التي شهدتها الكرة المغربية من خلال المشاركة المخيبة للآمال للمنتخب الوطني المغربي.
هيرفي رونار رغم أخطائه هو مدرب جيد و الدليل أنه نجح مع منتخبات مثل زامبيا و ساحل العاج و تتويجه بلقين قاريين في مقابل فشل ذريع مع المنتخب الوطني المغربي و هذا ما يؤكد كلامي أن هناك خلل أو إختلالات في منظومة الكرة المغربية و أسباب ذلك تكمن في رأيي فيما يلي :
1 / إدارة تقنية فاشلة : 

إذا أردت أن تخلق منتخبا قويا قادرا على التتويج بالألقاب القارية لا بد أن تكون لديك إدارة تقنية ذات كفاءة عالية تشرف على أكاديمية تضم لاعبين شباب جيدين و تقدم لهم تكوينا إحترافيا عاليا يساعد على ولادة نجوم و لاعبين قادرين على منح الإضافة لكل المنتخبات بتعدد فئاته السنية لأن يصلوا للمنتخب الأول، و خير مثال لذلك أكادمية ” أسباير ” التي منحت جيلا ذهبيا للمنتخب القطري الأول و الذي إستطاع التتويج بلقب كأس آسيا للأمم التي أقيمت مؤخرا بالإمارات العربية المتحدة.
و هنا أحمل المسؤولية لفوزي لقجع الذي قام بتعيين ناصر لاركيط الذي فشل في منصبه إضافة كل القائمين على أكاديمية محمد السادس لكرة القدم و التي فشلت في إفراغ عدد مهم من اللاعبين الموهوبين و الجيديين و المكونين على أعلى مستوى رغم الإمكانيات المادية المهمة التي رصدتها الدولة لهذه الأكاديمة.
و قد حملت المسؤولية لفوزي لقجع لتأخر قرار إقالة ناصر لارغيط من منصبه إضافة إلى عدم الإهتمام الكافي بالأكاديمية التي من الواجب أن تولى لها رعاية خاصة على كل المستويات.
2 / سياسة ” الفشوش ” مع المدرب هيرفي رونار : 

نعم لقد عاش هيرفي رونار ” الفشوش ” بكل معانيه منذ أن وقع عقده مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال الراتب المالي الضخم الذي تحصل عليه رونار و البالغ قيمته 120 مليون سنتيم عكس ما روج له فوزي لقجع و هذا أمر يدعو للتساؤل يا لقجع ” أين هي المصداقية ؟ ”.
إضافة إلى ذلك عدم المساواة في المعاملة التي شهدها هيرفي رونار مع بادو الزاكي سابقا و الذي كانت تقف له لجنة المنتخبات عن كل ” شادة و فادة ” عكس هيرفي رونار التي سكتت عن كل أخطائه سابقا منذ كأس أمم إفريقيا 2017 و كأس العالم بروسيا 2018.
دون أن ننسى السماح لهيرفي رونار بالإقامة في السنغال مع أنه مدرب للمغرب و ليس السنغال إضافة إلى إعلانه عن لوائح اللاعبين المشاركين في المباريات الودية و الرسمية من خلال حساباته على مواقع التواصل الإجتماعي دون إخبار الجامعة مسبقا بهذه الإختيارات، إضافة إلى الصلاحيات الواسعة التي منحتها الجامعة لهيرفي رونار.
و ما زاد الطينة بلة تغيير هيرفي رونار لبند في عقده مؤخرا سمح له بمغادرة المنتخب دون تسديد الشرط الجزائي المتمثل في ما تبقى من رواتب المدرب إلى غاية عقده الذي كان ممتدا لسنة 2022 و هذا عكس مع كان في العقد الأول الذي كان يلزم هيرفي رونار بدفع الشرط الجزائي حال أراد مغادرة المنتخب.

3 / إستمرار تجاهل اللاعبين المحليين  : 

أنا ما زلت مستغربا من الطريقة التي يتم التعامل بها مع اللاعبين المحليين و كأنهم عبئ على المنتخب الوطني المغربي.
كيف لأي إدراة فنية أشرفت على المنتخب  أن لا تختار لاعبين من البطولة الوطنية سوى 3 أسماء فقط أو إسمين يتم إختيارهم من أجل ” الشو الإعلامي ” فقط و كأنهم يقولون لنا ” سكتو أحنا ختارينا لاعبين من البطولة ” و الحقيقة أن هؤلاء اللاعبين لا يشاركون و لا تمنح لهم الفرصة و أسمائهم موجودة فقط لتجميل الصورة.
كيف لا يتم إختيار لاعبين محليين من أندية وطنية ممتازة مثل الوداد الرياضي و الرجاء و نهضة بركان الذين مثلوا الكرة المغربية أحسن تمثيل في الأدغال الإفريقية سواء في كأس الكونفدرالية الإفريقية أو في دوري أبطال إفريقيا و كيف لم يتم إستغلال الأسماء التي شكل المنتخب الوطني المغربي المحلي بالقدر الكافي و التي توجت بلقب ” الشان ”.

4 / سياسة النقابات في المنتخب و التكتلات الفرنكوهولندية :

لا يمكن لأي منتخب به تكتلات و نقابات و تجمعات مختلفة أن ينجح في تحقيق أي شيئ يذكر فالمنتخب الوطني المغربي يتكون من التكتل الهولندي الهوية و التكتل الفرنسي الهوية مما يلغي أي فرصة للإنسجام المطلوب الذي سيمنح الإضافة للمنتخب، و الغريب في الأمر أن الجامعة لا تقم بأي دور يذكر لمحاربة هذه الظاهرة و معالجتها و خلق مجموعة قوية و منسجمة من خلال فرض قرارات معينة على المدرب و على اللاعبين تمكن من ما تم ذكره سلفا.
و آخر دليل على ذلك تعاطف الكتلة الفرنسية مع مغادرة هيرفي رونار و التكتم الشديد من طرف اللاعبين الهولنديين على هذا المستجد.

كاتب المقال : أيمن الشريف 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.