سياسة

مقترح أمريكي يروم تسريع تعيين مبعوث الأمم المتحدة بالصحراء

أياما قبيل جلسة مجلس الأمن المرتقبة، تباشر مختلف القوى الدولية تحركاتها من بوابة مجموعة “أصدقاء الصحراء الغربية”، من أجل تدارس مقترح أمريكي يلامس خلق حركية بين أطراف المفاوضات، التي تنتظر قرار أمميا نهاية الشهر الجاري، بخصوص بعثة المينورسو وتسريع وتيرة تعيين مبعوث أممي بالصحراء.

المجموعة، التي تضم دولا ذات مواقف متباينة، من بينها فرنسا وروسيا والصين، يتوقع أن تُفرز تعديلات على مشروع القرار الذي ستأتي به الولايات المتحدة الأمريكية؛ فيما يستبعد أن يخوض النص في أمور سياسية قد تكون محط خلاف، بحكم غياب مبعوث أممي ينزل القرارات ويطرحها بشكل مباشر للأطراف.

وأرخى غياب مبعوث أممي بظلاله على جلسات مجلس الأمن للشهر الحالي، حيث أجمعت مختلف الدول المتدخلة على ضرورة إيجاد حل للجمود الحاصل على هذا المستوى. كما لم تستطع تحركات جيري ماثيوز ماتجيلا، الذي يشغل لفترة محددة منصب رئيس مجلس الأمن الدولي، خلق الفارق داخل الملف.

وبالنسبة لكريم عايش، المحلل السياسي، فـ”اجتماع مجلس الأمن بخصوص ملف الصحراء يأتي بسبب الرغبة الأمريكية في تقليص مدة ولاية المينورسو باقتراح من مستشار الرئيس الأمريكي جون بولتون، والذي عرف بكونه من الضاغطين الفعليين على الملف، قصد طيه بسرعة وبشروط واشنطن بعيدا عن تفاهمات الرباط وباريس”.

وأضاف عايش، في تصريح لجريدة ، أن “التحرك الأمريكي سبق أن لمح إليه ممثل الولايات المتحدة في حينه”، مشددا على أن “الولايات المتحدة مستعدة لاستعمال أساليب الضغط المتاحة للدفع بكافة الأطراف إلى قبول حل نهائي ينهي الصراع”، مسجلا أن “استقالة المبعوث الأممي أظهرت غياب توافق بين الدول الكبرى حول الأجندة السياسية للمبعوث الأممي”.

وأكمل الأستاذ الباحث في العلاقات الدولية: “الولايات المتحدة تعمل على اختراع طريق رابع غير دي جدوى ومكلف سياسيا؛ وهو ما فرض على الخارجية المغربية مراجعة أوراق علاقتها بأمريكا”، مشددا على أن “المتوقع من القرار هو تمديد إضافي لولاية المينورسو لستة أشهر إضافية مع الدعوة إلى التسريع بتعيين مبعوث جديد يكون أوروبيا بسبب حنكة دبلوماسيتها”.

>