الرئيسية إقتصاد نصف التدفقات الاستثمارية للمغرب تتجه صوب دول غرب إفريقيا

نصف التدفقات الاستثمارية للمغرب تتجه صوب دول غرب إفريقيا

كتبه كتب في 2018-12-13 - 11:48 ص

بلغت الاستثمارات المغربية المباشرة في القارة الإفريقية حوالي 37 مليار درهم في الفترة الممتدة من 2003 إلى سنة 2017، وتمثل نسبة مهمة تناهز 60 في المائة من إجمالي استثمارات المملكة في الخارج.

جاء ذلك في تقرير أصدرته وزارة الاقتصاد والمالية بالمغرب والوكالة الفرنسية للتنمية، يظهر أن هذه التدفقات الاستثمارية موجهة أساساً لدول غرب إفريقيا بنسبة تصل إلى 55 في المائة، متبوعةً بشمال إفريقيا بنسبة 25 في المائة، ثم إفريقيا الوسطى بحصة متوسطة تبلغ 15 في المائة، وإفريقيا الجنوبية بـ5 في المائة.

وتتركز الاستثمارات المغربية المباشرة في حوالي 30 بلداً إفريقيا، من أصل 55 في مجموع القارة، وتأتي مصر وكوت ديفوار على رأس اللائحة بـ20 في المائة و19 في المائة، على التوالي، متبوعتين بمالي بنسبة 13 في المائة، ثم بوركينافاسو والسينغال بـ7 في المائة لكل واحدة منهما، والغابون بـ6 في المائة.

وبما أن قطاعي الأبناك والاتصالات كانا وما يزالان محركين للنمو على الصعيد العالمي، فإن المغرب نجح خلال هذه الفترة في بناء نظام مالي قوي أعطى فرصة لظهور مجموعات بنكية تنافسية قادرة على التوسع في إفريقيا، وبالتالي المساهمة بشكل إيجابي في تمويل الاقتصادات الإفريقية، والأمر نفسه بالنسبة لقطاع الاتصالات نظراً للإصلاحات المهمة التي نهجها المغرب في هذا المجال منذ سنة 1990.

ويستأثر قطاع الأبناك بحصة الأسد من هذه الاستثمارات المغربية في القارة، حيث بلغت نسبته ما بين 2007 و2017 حوالي 53 في المائة، يليه قطاع الاتصالات بـ17 في المائة، ثم الصناعة في المرتبة الثالثة بنسبة 11 في المائة.

ومن شأن هذه التدفقات الاستثمارية للمغرب أن تعرف دينامية في السنوات المقبلة بفضل الاتفاقيات الهامة التي جرى توقيعها بين المغرب وبعض الدول في القارة، من بينها ما يخص إنتاج الأسمدة في دول الغابون ورواندا وإثيوبيا ونيجريا، والإسمنت في كل من كوت ديفوار وغانا ومالي، والصناعة الدوائية في كوت ديفوار ورواندا، وتجميع الشاحنات في السنغال، والصناعة الغذائية في كل من غينيا والبنين والكاميرون وكوت ديفوار وموريتانيا وتانزانيا.

وتستفيد المقاولات المغربية من عوامل مساعدة في القارة الإفريقية، من بينها النمو الاقتصادي والفرص التي يوفرها، إضافة إلى ضُعف مستوى التنافس الذي يفتح هوامش ربح هامة، ناهيك عن النمو السكاني المتصاعد وارتفاع القدرة الشرائية للمواطنين وتطور العادات الاستهلاكية للطبقات المتوسطة.

وتوجد إفريقيا اليوم ضمن الاختيارات الاستراتيجية للمملكة المغربية، وذلك جلي من تعزيز وتنويع المبادلات التجارية وإبرام العديد من اتفاقيات التعاون التي وصلت حوالي 1000 اتفاقية مع 28 دولة في القارة في مختلف المجالات، إضافة إلى العلاقات الدبلوماسية الجيدة التي تعززها الزيارات الملكية الإفريقية المستمرة.