الرئيسية صحة نقابة تحدد “أعطاب الصحة” بين التماطل الحكومي والنظام الضريبي

نقابة تحدد “أعطاب الصحة” بين التماطل الحكومي والنظام الضريبي

كتبه كتب في 2018-12-10 - 11:47 ص

قالت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام إن “2018 تعتبر سنة أزمة الصحة بامتياز؛ ففي الوقت الذي يعيش القطاع العام على وقع الاحتجاجات والتماطل الحكومي الغريب في علاج مسببات السكتة القلبية الوشيكة، نجد أن قطاع الصحة في شقه الخاص يواجه تحديات وإشكالات قد تعصف به، إن لم يبادر كل المتدخلين إلى تحكيم صوت العقل، واستحضار المصلحة الوطنية أولا وأخيرا”.

وأضافت النقابة ذاتها، في بيان توصلت به جريدة  أن “أحد تجليات أزمة قطاع الصحة الخاص هو الجدل الحالي حول النظام الضريبي المعتمد حاليا، الذي ينطلق من مقاربة تكنوقراطية لم تراع الطبيعة الاجتماعية لقطاع الصحة الخاص والمعيقات البنيوية لمنظومتنا الصحية التي يستحيل معها الوصول إلى استقرار النموذج الاقتصادي الحالي للقطاع، ويكفي التذكير بضعف نسبة التغطية الصحية وضعف القدرة الشرائية بالمغرب”.

وأوضح التنظيم النقابي أن “السياسة الضريبية في أي قطاع ينبغي ألا تكون مرحلية؛ بل عليها أن ترتكز على التشخيص الدقيق، وتضع كأولوية ضمان استمرارية نموذجه الاقتصادي واستقراره ونموه، على المديين المتوسط والطويل. ومن ثمة وضع خارطة طريق متكاملة تستحضر البعدين الاقتصادي والاجتماعي”.

وشدد المصدر ذاته على أن “السياسة الضريبية عليها أن تراعي الأهداف الوطنية المتوخاة في ميدان الصحة؛ لأن الأمر يتعلق بمهمة إنسانية قبل أن تُعتبر مهنة مدرة للربح، لا سيما في ظل الخصاص في علاج المواطن المغربي صاحب الدخل المحدود أو المُعدم”.

وأردفت الوثيقة: “تصبح إمكانية البحث عن حلول بمزاوجة الضروري والممكن هو أن يقوم طبيب القطاع الخاص، خصوصا مع موجة طب العائلة بالتكفل بعدد من المرضى المسجلين في خانة المساعدة الطبية مقابل الإعفاء الضريبي، وكان بالأحرى أن يفكر فيها بعض ممن أعطيت لهم المهمة التشريعية، ومن المُحبّذ أن تقوم مديرية الضرائب في هذه المرحلة بالضبط، باعتبار أن الأطباء مقبلون على انتخاب أجهزة الهيئة الوطنية للأطباء”.

“الإعفاءات والتسهيلات الضريبية تعد أداة اقتصادية ومالية فعالة، توجه بالأساس إما إلى تشجيع أو إنعاش قطاع صناعي أو تجاري أو خدماتي معين، أو تحفيز فئة أو فئات اقتصادية معينة، والإعفاءات الضريبية تنقسم في واقع الأمر إلى عدة أصناف تختلف حسب المصدر أو المآل أو الشكل؛ فهي إما استثناءات أو إعفاءات كلية وجزئية”، تؤكد النقابة.

رضى بن سليم، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالدار البيضاء سطات، قال إن “تصور النقابة ينطوي على أبعاد إنسانية ومهنية، تهدف إلى تخفيف الضغط الكبير والخصاص المهول داخل قطاع الصحة بالمغرب، من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص”.

وأبرز بن سليم، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “يمكن لأطباء القطاع الخاص أن يعملوا داخل وزارة الصحة، مقابل بعض الإعفاءات الضريبية، فإذا تكلّف أي طبيب بمريض معين من القطاع العام بشكل مجاني، ينبغي أن يستفيد من الإعفاء”.

ونبّه المتحدث ذاته إلى أن “عدد الأطباء بالمغرب لا يتجاوز 24 ألفا في جميع القطاعات، وهو عدد قليل مقارنة بإجمال السكان الذين يُقدّر عددهم بـ 34 مليونا”، مشيرا إلى أن “المغرب بعيد كل البعد عن توصيات المنظمة العالمية للصحة؛ بل الفرق كبير مقارنة بالدول المُجاورة فقط، مثل تونس والجزائر”.