هيمنة محلية ورقم إفريقي يدعمان الوداد في سباق جائزة

فرض نادي الوداد البيضاي منطقه بقوة الأرقام محليًا خلال العام الجاري، بعد فوزه بلقب الدوري المغربي رقم 20 في تاريخه والثالث في آخر 5 مواسم، ويحجز لنفسه مكانة مميزة بين أفضل الأندية العربية في 2019.

ونجح الوداد بفضل نجومه في أن يوسع الفارق بينه وبين الجيش الملكي أقرب ملاحقيه إلى 8 ألقاب كاملة، بعد تتويجه بلقب الدوري المغربي للمحترفين.

الوداد لمع محليا خلال عام 2019 واستعاد درع المسابقة من اتحاد طنجة ومر مقابلها بمحاذاة نجمة أفريقية ثالثة في دوري الأبطال، لكنه خسر اللقب لحساب الترجي التونسي، بعد أزمة طويلة انتهت بقرار من “الكاف” لصالح فريق باب سويقة.

ويسلط الضوء على أبرز ملامح العام الجاري داخل قلعة الوداد والذي شهد انتفاضة رائعة لبطل المغرب، دفعته ليكون ضمن القائمة النهائية المرشحة لجائزة لأفضل نادٍ عربي، مع أندية الهلال والنصر من السعودية، الزمالك المصري والترجي التونسي.

تغريد أحادي

واصل الوداد تغريده خارج السرب منفردًا على المستوى المحلي، إذ بسط سيطرته خلال آخر 5 مواسم بشكل لافت بتحقيق 3 ألقاب دوري وحل وصيفًا مرتين، وهو ما كفل له المشاركة بانتظام في دوري الأبطال.

الوداد حسم الصراع بينه وبين غريمه التقليدي الرجاء في نهاية المطاف بفارق 4 نقاط مستفيدًا من فوزه ذهابًا في الديربي وتعادله إيابًا، لينهي المسابقة بـ59 نقطة وبأقوى خط هجوم تحت قيادة مدربه التونسي فوزي البنزرتي، الذي أنهى عقدة التتويج بلقب الدوري المغربي التي لاحقته في السابق رفقة الرجاء.

بطل زمن الاحتراف

منذ تطبيق نظام الاحتراف بالدوري المغربي قبل 8 مواسم، لم يفلح أي فريق في التتويج بـ3 ألقاب، مثلما فعل الوداد والذي فض الشراكة مع المغرب التطواني خلال الموسم المنصرم.

وكان للوداد والتطواني لقبين لكل منهما، قبل أن ينفرد الوداد بالدرع الثالث.

ولم تفلح فرق الرجاء، الفتح الرباطي، واتحاد طنجة في الفوز بأكثر من لقب واحد منذ استحداث الاحتراف وهو ما يجعل الوداد بطلًا لزمن الاحتراف كما كان بطلًا للمغرب قبل تطبيق هذا النظام بـ17 لقبًا.

نجمة لم تلمع

كان رهان أنصار الوداد كبيرًا، أملًا في حصد ثالث ألقابه بدوري أبطال أفريقيا، وبالفعل بلغ بطل المغرب نهائي النسخة الماضية بعدما أقصى صن داونز الجنوب أفريقي من نصف النهائي، ليواجه الترجي حامل اللقب في المباراة النهائية.

والتقى الفريقان في نهائي تاريخي، لم يكتب فيه لمواجهة الإياب أن تكتمل بصورة طبيعية حيث توقفت المباراة عند الدقيقة 58، بعدما احتج بطل المغرب على تعطل الفار ورفض الحكم بكاري جاساما احتساب هدف التعادل الذي سجله لاعبه وليد الكرتي.

وكان الوداد قد تعادل ذهابًا في الرباط بهدف لكل طرف، في مباراة لم تخل بدورها من جدل بعدما ألغى له الحكم المصري جهاد جريشة هدفًا وركلة جزاء.

وبعد الكثير من الجدل والقضايا سواء أمام لجان الكاف أو المحكمة الرياضية الدولية، أُعلن الترجي لأول مرة في تاريخ هذه البطولة بطلًا بقرار من الكاف.

رقم إفريقي

خلال العام الذي يشارف على نهايته نجح الوداد في معادلة رقم الترجي التونسي، بعبوره من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا متصدرًا للمرة الرابعة تواليًا وهو ما لم يحققه أي نادٍ إفريقي غيرهما.

الوداد تصدر مجموعته للمرة الرابعة تواليًا وعبر بعدها حواجز حوريا كوناكري الغيني، ثم صن داونز في نصف النهائي قبل اصطدامه بالترجي في النهائي الشهير.

ولم تتوقف نجاحات الوداد عند هذا الحد، إذ أنه يتصدر الدوري المغربي الموسم الحالي ويواصل مغامرته في دوري الأبطال وهو أكثر الفرق تحقيقًا للإيرادات بالمغرب بموازنة تفوق 10 مليون دولار.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.