وزير العدل يكشف عقوبات “المتهربين من تنفيذ الأحكام القضائية”

كشف وزير العدل، محمد بن عبد القادر، إدخال الحكومة عدة إجراءات على مستوى فرض عقوبات جديدة على المتهربين من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن نزاعات الشغل بالمغرب.

وأوضح بنعبد القادر أن مشروع قانون المسطرة المدنية الذي أعدته وزارة العدل، وسيعرض قريبا على المصادقة، جاء بمجموعة من المستجدات التي تهم موضوع تنفيذ الأحكام القضائية.

وأبرز المسؤول ذاته أن “الجزء الثاني من مشروع القانون الجنائي، الذي هو قيد الإعداد والصياغة، يتضمن مقتضيات مهمة تهم موضوع تنفيذ الأحكام القضائية، منها أساسا تجريم ومعاقبة كل من يمتنع بدون سبب مشروع عن تنفيذ حكم، أو أمر قضائي، أو يتسبب في تأخير تنفيذه، بعد إعذاره بتنفيذه داخل ثلاثين يوما بمقتضى المادة 308 من المشروع”.

وشدد المسؤول الحكومي، جوابا عن سؤال تقدمت به مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، الثلاثاء، على أن التعديلات الجديدة تهم أيضا “تجريم ومعاقبة كل من تسبب عمدا وبسوء نية في تأخير مسطرة قضائية نتج عنها الإضرار بمصالح المستفيدين منها”.

بنعبد القادر أكد أن تنفيذ الأحكام القضائية يُعد “عنصرا أساسيا ومؤشرا على نجاعة المنظومة القضائية المغربية، ودعامة لبناء دولة الحق والقانون، ومصدرا للثقة في القضاء وتكريس الأحكام وهيبتها”.

وأضاف بنعبد القادر، في جوابه، أن “الفصل 126 من دستور المملكة ينص على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية على الجميع، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين أو أشخاصا يمثلون القانون العام، وفي مقدمتهم الإدارة المغربية”.

“الوزارة تعمل على تتبع تنفيذ الأحكام القضائية من خلال عقد اجتماعات كل شهرين لتتبع مؤشرات التنفيذ في كل المحاكم المغربية”، يورد الوزير بنعبد القادر، مشيرا أيضا إلى عقد القطاع الحكومي الوصي اجتماعات دورية مع شركات التأمين للوقوف على مدى تنفيذ الأحكام المرتبطة بنزاعات الشغل.

من جهتها، انتقدت رجاء كساب، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تعاطي حكومتي “البيجيدي” الأولى والثانية مع الأحكام القضائية، بداية من تهرب بنكيران من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح مجموعات المعطلين “محضر 20 يوليوز”، وصولا إلى إقدام العثماني على تمرير المادة التاسعة من مشروع قانون المالية 2020.

المستشارة البرلمانية قالت إن رئيس الحكومة الحالي أو السابق “لم يعملا مطلقا على حث الإدارات ومؤسسات الدولة على تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، في وقت وجه كل من الوزيرين الأولين عبد الرحمان اليوسفي وعباس الفاسي مراسلات تطالب الحكومة بتنفيذ الأحكام القضائية”.

معارضة الفريق البرلماني ذاته لتحقير أحكام القضاء لن تقف عند تمرير مجلس المستشارين للمادة التاسعة، إذ كشفت رجاء كساب أن رفاقها عازمون على التوجه إلى المحكمة الدستورية لإسقاط المادة.

وكانت لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين صادقت مساء الإثنين على الجزء الأول من مشروع قانون مالية 2020، بما فيه المادة التاسعة المثيرة للجدل.

وصوتت لصالح تمرير المادة 9 فرق أحزاب “البام”، و”الحركة”، و”التجمع” والفريق “الدستوري”، بالإضافة إلى فريق “الباطرونا”، فيما صوتت ضدها مجموعة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” وفريق “الاتحاد المغربي للشغل” وفريق “الاتحاد الاشتراكي”؛ بينما امتنع كل من حزبي “العدالة والتنمية” و”الاستقلال” عن التصويت لصالحها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.