‪دراسة: “نواب الأمة” لا يُدافعون عن الدوائر الانتخابية الفقيرة بالمملكة‬

هل يدافع “نواب الأمة” عن الدوائر الانتخابية البعيدة عن مركز القرار بالعاصمة؟ سؤال إشكالي تناولته دراسة أعدها المركز البحثي “طفرة”، وخلص إلى كون البرلمانيين لا يدافعون عن الدوائر الفقيرة بالمملكة، إذ سجل أن “المشاكل التي تعاني منها الدوائر البعيدة عن الرباط تحظى باهتمام إعلامي أقل من مشاكل العاصمتين الإدارية والاقتصادية؛ الرباط والدار البيضاء على التوالي”.

وأشارت الدراسة سالفة الذكر، في جزئها الثاني الذي يحمل عنوان: “لماذا تُطرح الأسئلة في مجلس النواب؟”، إلى أن نواب الدوائر الأكثر بعداً عن الرباط يطرحون عددا أكبر من الأسئلة بالمقارنة مع مدن المركز، مُوردة: “كلما ابتعدنا عن الرباط، كلما زاد عدد الأسئلة المطروحة”.

وأرجعت الدراسة البحثية دافع كثرة الأسئلة البرلمانية من لدن النواب المنتخبين عن الدوائر البعيدة عن الرباط إلى ما أسمته “المركزية التاريخية في المملكة”، مؤكدة أنه “كلما ابتعدنا عن الرباط، قلّت إمكانية الوصول إلى المعلومة”، لتبرز أن “النواب المنتخبين عن الدوائر البعيدة عن المركز يوجهون الأسئلة إلى الحكومة للحصول على المعلومات”.

وتابع مركز “طفرة”: “لعلّ السبب وراء طرح نواب الدوائر الأكثر بعداً عن الرباط عدداً أكبر من الأسئلة يرجع إلى ضعف إمكانية وصولهم إلى المعلومة مقارنة بغيرهم، وربما قد تكون لديهم أسباب إضافية تدفعهم إلى التنديد بسياسات الحكومة”، مشيرا إلى أن “البرلمانيين يسدّون هذا الفراغ من خلال نقل مشاكل واحتياجات ناخبيهم عن طريق الأسئلة في مجلس النواب”.

لكن طرح أكبر عدد من الأسئلة من لدن نواب الدوائر البعيدة يطرح مجموعة من السيناريوهات؛ أولاها هو الوصول إلى المعلومة، وثانيها يتجسد في التنديد بسياسات الحكومة، غير أن المركز البحثي نفى تماماً هذه السيناريوهات، معتبرا أن “المنتخبين عن الدوائر الأكثر فقراً عبارة عن شخصيات بارزة ليست في حاجة لتوجيه أسئلة للحكومة للتدخل لصالح الناخبين”.

“هُم (المنتخبون) عموماً منخرطون في الحياة السياسية والاقتصادية المحلية، ولديهم الإمكانية للاستجابة لمشاكل ناخبيهم دون الحاجة لطرحها أمام المجلس”، يردف المركز عينه، مشددا على أن “طرح الأسئلة البرلمانية ليس مرتبطاً بالرهانات الانتخابية”، ومشيرا إلى أن “واحدا في المائة من النواب المنتخبين بفارق صغير جدا عن منافسيهم لا يطرحون أسئلة أكثر من النواب المنتخبين بفارق كبير”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.