أزمة تضرب “الذراع النقابي” للاستقلال بسبب “بيع” ممتلكات وانتقادات لتدبير ميارة
يعيش الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) على صفيح ساخن، عقب تفجر خلافات حادة وسط قيادته، وصلت حد إعلان مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي مقاطعتهم للاجتماع المقرر عقده اليوم الأربعاء، وتوجيه انتقادات مباشرة لطريقة تدبير الكاتب العام للمركزية النقابية، النعم ميارة، بسبب ما راج حول بيع أصول وممتلكات النقابة.
وحسب بلاغ صادر عن “مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي”، توصلت جريدة “اليومية نت” بنسخة منه، فإن هذه الخطوة التصعيدية تأتي في ظل “ما يتم تداوله من معطيات بخصوص تدبير مالية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وما أثير من تساؤلات بشأن بعض الأصول والممتلكات، وما رافق ذلك من غياب توضيحات رسمية كافية، واستمرار بعض مظاهر التدبير الانفرادي في مرحلة تستدعي أعلى درجات الحكمة والمسؤولية”.
وجاء في البلاغ نفسه: “كنا ننتظر من الكاتب العام، النعم ميارة، التفاعل الإيجابي مع دعوتنا الصريحة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتبديد كل لبس، وترتيب المسؤوليات، وتنوير الرأي العام، غير أننا سجلنا، بكل أسف، عدم التفاعل مع هذا المطلب المشروع”.
وانتقد أعضاء المكتب التنفيذي “محاولات التشكيك في مسطرة تبليغ المراسلة بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من طرف مدير المقر المركزي، وممارسة الضغط لسحب بعض التوقيعات، ورمي ادعاءات لا حجة عليها في حق بعض موقعي المراسلة التنظيمية (من قبيل: التغرير، التآمر، التزوير…)”.
ورفض أعضاء النقابة “إدخال نقاش تنظيمي داخلي للاتحاد في تأويلات ذات طابع سياسي، دون تقديم توضيحات موضوعية بشأن القضايا المثارة”، معتبرين أن ذلك “من شأنه تعميق الغموض والإساءة إلى صورة الاتحاد وتاريخه النضالي، الذي نخلد هذه السنة ذكراه السادسة والستين”.
وأعلن أعضاء المكتب التنفيذي مقاطعتهم لاجتماع المكتب التنفيذي المقرر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، معتبرين أن “شروط النقاش المسؤول والشفاف غير متوفرة حالياً، وأن الأولوية تظل لعقد دورة استثنائية للمجلس العام في أقرب الآجال”.
وأمام هذا الوضع التنظيمي، كشف أعضاء المكتب التنفيذي للرأي العام الوطني، ولعموم مناضلات ومناضلي الاتحاد شروعهم في “التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام، وفقاً لمقتضيات القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون مصداقية منظمتنا العتيدة”.