اجتماع للحسم في مصير الساعة الإضافية بالمغرب

0

أفادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، المشرفة على تدبير ملف الساعة الإضافية، ستعقد اليوم الأربعاء 1 أبريل اجتماعا خاصا بمناسبة اليوم الوطني للنجاعة الطاقية، وذلك لمناقشة مجموعة من الآليات المرتبطة بترشيد استهلاك الطاقة.

وأوضحت الوزيرة أن هذا اللقاء سيشكل مناسبة لتدارس عدد من الإجراءات الكفيلة بتعزيز النجاعة الطاقية، إلى جانب فتح النقاش حول موضوع الساعة الإضافية وتأثيرها المحتمل على استهلاك الطاقة بالمملكة

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يتواصل فيه النقاش العمومي حول جدوى الإبقاء على التوقيت المعتمد حالياً، الذي تم إقراره في إطار مرسوم حكومي يقضي باعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، مع العودة إلى الساعة القانونية خلال شهر رمضان.

بالموازاة مع ذلك، أعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم العريضة المطالبة بالعودة إلى توقيت غرينتش عن تنظيم ندوة صحفية يوم الجمعة 3 أبريل 2026 على الساعة الرابعة والنصف مساء بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بحي أكدال في مدينة الرباط، وذلك لتقديم تفاصيل العريضة القانونية المرتقب إطلاقها في هذا الشأن.ثقافة المغرب

وتهدف هذه الندوة إلى تقديم عرض مفصل حول المرتكزات القانونية والمؤسساتية لهذه المبادرة، وكذا شرح الآليات المعتمدة لتفعيلها وفق ما يتيحه الدستور المغربي من آليات الديمقراطية التشاركية، بما يسمح للمواطنين بالمساهمة في صياغة القرارات العمومية.

وتأتي هذه الخطوة بعد النجاح اللافت الذي حققته العريضة الإلكترونية المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية، والتي تمكنت من جمع أكثر من 300 ألف توقيع، في مؤشر على حجم التفاعل المجتمعي مع هذا الملف الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى قضية رأي عام.


ويرى القائمون على المبادرة أن هذا التفاعل يعكس تنامي الوعي لدى المواطنين بالآثار المحتملة للساعة الإضافية، سواء على المستوى الاجتماعي أو النفسي أو الاقتصادي، وهو ما يستدعي فتح نقاش عمومي مسؤول حول جدوى استمرار العمل بهذا النظام.

كما تعتبر اللجنة المنظمة أن الندوة المرتقبة تمثل مرحلة انتقالية من التعبئة الرقمية إلى الفعل القانوني المنظم، عبر إطلاق عريضة تستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالعرائض، وهو ما يتيح للمواطنين المساهمة بشكل مباشر في النقاش المؤسساتي حول هذا الملف.

وفي نفس السياق، بلغ عدد التوقيعات على العريضة الإلكترونية المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية أزيد من 330 ألف توقيعا، في مؤشر على اتساع النقاش المجتمعي حول اعتماد هذا التوقيت وانعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لدراسة انعكاسات الساعة الإضافية على استهلاك الطاقة، ينتظر أن يشهد هذا الموضوع خلال الأيام المقبلة نقاشا متجددا بين مختلف الفاعلين، بين من يدافع عن استمرار العمل بها لأسباب اقتصادية وطاقية، ومن يطالب بالعودة إلى توقيت غرينتش باعتباره أكثر انسجاما مع إيقاع الحياة اليومية للمغاربة.