الأغلبية الحكومية تتعهد بمواجهة تداعيات الجفاف وتثني على المعارضة

شددت الأغلبية الحكومية، على ضرورة “التفعيل السريع لمضمون البرنامج الاستعجالي الذي سنته الحكومة لمواجهة الصعوبات التي يعانيها المواطنون بالمناطق القروية، للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية على النشاط الفلاحي وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعنيين”.

وأعلنت هذه الأغلبية، الثلاثاء، عن اعتزامها اتخاذ جميع التدابير والإجراءات والقرارات الاستعجالية لضمان التنزيل السليم لبرنامج إنقاذ الموسم الفلاحي، وضمان استفادة واسعة للفئات الهشة المحتاجة أكثر لهذا الدعم”.

وبخصوص موضوع غلاء الأسعار، أعلنت هيئة رئاسة الأغلبية، أن “الحكومة ستستمر في دعم المواد الأساسية كالسكر وغاز البوتان ودقيق القمح اللين والماء والكهرباء، كما أعلنت أيضا استقرار أسعار المنتجات الفلاحية، وعزمها مواكبة الصعوبات التي تعتري مهنيي النقل والعمل على تحقيق نوع من التوازن على هامش تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات دوليا”.

وعلاقة بقضايا الاستثمار، ومضمون جلسة العمل التي ترأسها الملك مؤخرا حول الميثاق الجديد للاستثمار، قالت الأغلبية عقب اجتماع لها أمس الثلاثاء، ترأسه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور كل من عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، ورؤساء فرق الأغلبية بمجلسي البرلمان، “إنها تعي جيدا دقة التوجيهات الملكية الاستراتيجية، وعزم مكوناتها، الحكومية والبرلمانية، على الانخراط بقوة في حسن تنفيذ، وتتبع، وتنزيل على أرض الواقع مختلف المقتضيات القانونية والتحفيزية الجديدة، بهدف ضخ دينامية جديدة في الاستثمار الخاص وتكريس المملكة كأرض مميزة للاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي”.

المحافظة

وفيما يتعلق بورش الحماية الاجتماعية، أكدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، أنها “منكبة على دراسة الصعوبات الاجتماعية المستجدة نتيجة انعكاسات غلاء الأسعار في السوق الدولية، والنقص الكبير في الأمطار”.

وجددت الأغلبية الحكومية، التأكيد على مواصلة تفاعلها مع كل القضايا التي تهم المواطنين، وقالت إنها “على يقين تام بأن بلادنا بكرم من الله سبحانه وتعالى، وقوة أسس وأركان مملكتنا العريقة، وتمتع شعبها تاريخيا بحس عال من الإيمان والتضامن والتآزر خلال اللحظات والامتحانات العسيرة، قادرة على مواجهة جميع التحديات، وتجاوز إكراهات الظرفية الدولية والإقليمية وتداعياتها على الصعيد الوطني”.

وأشادت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، بـ”الأدوار الوطنية المسؤولة التي تقوم بها أحزاب وفرق المعارضة، باستحضارها الدائم لمصلحة الوطن، وفي تشبثها التام بروح الدستور ودولة القانون والمؤسسات، وقواعد الممارسة السياسية البناءة، وإسهامها الكبير في إغناء الأداء الحكومي والفعل العمومي.

وختمت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية بلاغها، بإشادتها بما وصفته بـ”التقدم الملموس في مجال الحوار الاجتماعي”، مشيدة أيضا بـ”الأدوار الوطنية التي أبان عنها الفاعلون الاجتماعيون والشركاء الاقتصاديون، سواء خلال محطة الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات التعليمية قبل أسابيع، والذي يعد مدخلا محفزا لتحقيق الإصلاح بقطاع التعليم، أو من خلال التطلعات المطروحة على سلسلة الحوار الاجتماعي الذي تعتزم الحكومة إطلاقه بعد اليوم الخميس، والتي تراهن من خلاله على الحوار المسؤول، والتعاون البناء، والتشارك المتين بين كل المعنيين من أجل بناء دولة اجتماعية أساسها كرامة المواطن أولا وأخيرا”.