الأقلام المأجورة و ذباب الحمامة   

الأقلام المأجورة و ذباب الحمامة

 

ما تعيشه أغلب المدن المغربية مع حكومة الحمامة المشؤومة ، أنها تعيش التخلف الأخلاقي قبل كل شيء و تفتقد للحس الوطني و للانتماء الحضاري من طرف أغلب مسيري الشأن الوطني و المحلي.

 

و ما يحز في النفس هو تجييشهم لذبابهم و أقلامهم الملونة بهدف بالبروبغاندة التضليلة و التهليلية و الشعبوية (التطبال) في أشياء تدخل ضمن اختصاصاتهم و مسؤولياتهم و كأنهم يقدمون لمواطن صدقة من بيت مال آبائهم.

 

كما تجدهم في كل تعليق أو تدوينة أو رأي أو تحليل واقعي، كالبرق في الرد و الشتم و السبب و أننا أمام حراس معبد الفرعون أخناشون، يقفون أمام النقد البناء و يحاربون حرية التعبير و الرأي و يقفون سدا أمام الانتقال الديمقراطي .

 

نعم سنعبر عن ما ينبض به الشارع، لأننا جزء من المغاربة لا نقتات بفتات الأقلام ولا بصدقات الاعانات.

 

نعم إننا أمام حكومة ضعيفة بدون كفاءات وهذا واضح من جل منتخبي الجماعات المحلية و المقاطعات، نحن أمام مستويات ابتدائية لم و لن تساهم في الرقي بحال المواطن أو في الذكاء الترابي المجالي، أو حتى في عملية بناء الديمقراطية المستمرة.

 

بالإضافة أنها حكومة فاشلة تنظر بعين التعالي و التكبر للمواطن من طرف منتخبيها و وزرائها، حكومة البورجوازية المتوحشة و فقراء الفكر و الأخلاق المتعطشين لإستغلال مناصبهم لخدمة مصالحهم الشخصية و العائلية عبر باب الصفقات العمومية، التي لم تعد تخضع للشفافية و المصداقية، التي ما فتئ يدعو لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

حيث يتم ذلك بشتى الطرق و الوسائل و الآليات، وعلى سبيل المثال لا الحصر، أسلوب الشركات الوهمية التي تنتسب لأفراد عائلاتهم و أصدقائهم في الأوراق، وهي لهم في الخفاء، يمررون لهم أموال الشعب لنهبها و الاستغناء بها.

 

و أخيرا، ما يثير انتباهي في هذا التحالف الهجين، هو الاقصاء الذي يطال حزب #الميزان، الحزب الذي يتوفر على أطر عليا و كفاءات على أعلى مستوى، نجده يرضى بالتهميش الذي لا يليق به، وهذا جلي حتى لمن لا يفهم في السياسة، فكيف يخضع لمثل هذه الممارسات التي تتجاوز الأعراف السياسية في منطق التحالفات، وهو حزب التاريخ كما يصفه مناضليه.

و لإعادة التوازن للحكومة و للأوضاع الاجتماعية

و الاقتصادية التي تعرفها المملكة و تزيد في الاحتقان المجتمع، توجد عدة حلول واضحة لكل من يهم الأمر، ولعل أهمها و الاسهل لدى الشارع المغربي اليوم إعادة النظر في ما افرزته لنا الانتخابات من نواب و مستشارين ووزراء، يسيرون اليوم مدن كبرى بعقليات رجعية تفتقد لحس الإبداع

و الاقتراح و النضج السياسي، كما تسخر أقلاما تعيش بفتاتهم، أقلام تبع الضمير و المواطن و المبادئ مقابل صفقة تدعى اليوم بالكرطونة أو 1000درهم.

#يوسف_بودرهم.