“البيجيدي” يتبنى مطلب إلغاء “الساعة الإضافية” ويحذر من “هندسة مسبقة” للانتخابات

0

أعلن حزب العدالة والتنمية تبنيه رسمياً مطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني، معتبرة أن استمرار هذه الساعة يخلق استياءً واسعاً ويؤثر سلباً على حياة المواطنين اليومية وإنتاجيتهم، محذرا بالمقابل من أي محاولات “هندسة مسبقة” للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً التزامه بالدفاع عن مصداقية الاختيار الديمقراطي وحق المواطنين في التصويت الحر والنزيه، معربا عن قلقه الكبير من تداعيات الأسعار في قطاع المحروقات والفشل الحكومي في ضبط السوق وحماية مصالح الفئات الهشة.

وأكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ صادر عن اجتماعها الأخير، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، تبني الحزب رسمياً مطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني، موضحة أن “هذه الساعة الإضافية، بالرغم من تقريرها وتجريبها منذ ثمان سنوات، لم تجد إلى حد الساعة قبولا شعبياً، بل إنها تخلق استياء لدى المواطنين والمواطنات وتؤثر سلباً على حياتهم اليومية ومردوديتهم وأنشطتهم والتزاماتهم، ارتباطاً بأوقات الصلاة والمدرسة والجامعة والإدارة والتجارة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية”.

ولفت “المصياح” إلى أن المغاربة “لا يعتبرونها ساعة طبيعة بالنظر لما تخلفه من الآثار السلبية الكبيرة النفسية والبيولوجية والاجتماعية مقارنة مع بعض الآثار المتوقعة من اعتمادها على مستوى اقتصاد الطاقة وغيرها، وهو ما أدى إلى تنامي المطالبة بحذفها والعودة إلى الساعة القانونية، وإطلاق عريضة شعبية واسعة لهذا الغرض”.

وفيما يخص المحطة الانتخابية المقبلة، أكد الحزب أنه يتابع الاستعدادات الجارية والنقاشات الدائرة وبعض السرديات التي تُرَوَّجُ، معربا الحزب عن أمله في أن تكون فرصة لترسيخ مصداقية الاختيار الديمقراطي واحترام الإرادة الشعبية، محذراً من أي “محاولات لتمرير وترسيخ سردية معينة تصادر على المطلوب مخرجات المسلسل الانتخابي، ولا تُقِيم وزناً لإرادة الناخبين في ظل انتخابات حرة ونزيهة وشفافة”.

وشددت الأمانة العامة على أن الحزب “سيناضل بكل الوسائل السياسية والقانونية والتواصلية المتاحة والمشروعة لمواجهة مثل هذه الرسائل التي تُرَوِّجُ من الآن لترتيبات تهدف التسويق لأغلبية بمكونات معينة، وذلك في إطار نضاله من أجل تكريس مصداقية الاختيار الديمقراطي وتمكين المواطنين والمواطنات من الاختيار الحر والنزيه والشفاف، يمكن من إفراز نخب سياسية حقيقية نزيهة وكفؤة”.

ودعا “البيجيدي” الحكومة للتسريع بإطلاق عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة و”ضمان كل الشروط الإدارية والعملية والتقنية لتسهيل ونجاح هذه العملية الهامة، ومعالجة كل الإشكالات التي عرفتها العملية السابقة للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة برسم المراجعة السنوية لهذه اللوائح، سواء على مستوى الاستقبال والتسجيل لدى مكاتب السلطات الإدارية المحلية أو في الموقع الإلكتروني المخصص لهذه العملية أو على مستوى الترويج الإعلامي الكثيف لها…”.

ومن جهة أخرى، أعرب الحزب عن قلقه إزاء السجال الذي أعقب قرار لجنة استئناف العقوبات التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم حول نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، مؤكداً أن “هذا الملف ينبغي أن يبقى حصرياً في إطاره الرياضي الضيق والقانوني الصرف، وأيا كانت نتائجه، لا ينبغي أن يتحول إلى سجال يتجاوز كل الحدود ولا يستحضر عمق ومتانة العلاقات الدينية والروحية والأخوية الراسخة بين المغرب والسينغال”.


وأشار الحزب إلى أن السياسة المغربية “تظل وفية لروح الأخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارتها”، مستشهداً ببلاغ الديوان الملكي الذي جاء فيه: “إن المملكة المغربية كانت وستظل بلداً إفريقيا كبيراً وفياً لروح الأخوة والتضامن والاحترام، وطبقاً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، سيواصل المغرب التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الحزب عن قلقه الكبير من المنهجية الحكومية في التعامل مع تداعيات الحرب الصهيو-أمريكية على إيران، وخصوصاً ما يتعلق بسوق المحروقات، معتبراً أن “الزيادة المتزامنة وبنفس المستوى التي تم تطبيقها ليلة 16 مارس، وبهذا الخصوص ما يروج عن مواصلة هذه الزيادات بنفس المنهجية ونفس المستوى في الأيام القادمة، تؤكد الفشل التواصلي الحكومي وغياب التواصل المسؤول والصريح والشفاف مع الرأي العام”.

وحملت الأمانة العامة الحكومة المسؤولية الكاملة “عن الغياب الكلي لها ولأجهزتها في هذا المجال، وهو ما أنتج زيادة متزامنة في كل المحطات، بما يعني أننا أصبحنا أمام قطاع احتكاري لا علاقة له بالحرية والتنافس الشريف”. ودعت الحزب الحكومة إلى “تدارك الضعف والارتباك الحكومي، سواء على مستوى التواصل أو على مستوى المراقبة والردع، ودراسة حلول أخرى، من ضمنها تسقيف هامش الربح وإقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين”.