الرميلي تفشل في لم شمل اغلبيتها..وعشاء على شرف المستشارين يُنسف بسبب تفويتات عقارية
علمت جريدة اليومية من مصدر مطلع ان عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي رفقة نائبها وزوجها “غير المستقيل”، قبل أيام، أكثر من 100 مستشار ينتمون إلى الأغلبية المسيرة لهذه المدينة حول عشاء مصالحة.
وكشف المصدر نفسه هذه المساع لرأب الصدع،باءت بالفشل، على ما يبدو، في حل خلافات حادة، بين المكونات السياسية للجماعة حول “تفويتات عقارية”، كانت مبرمجة في جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير؛ ما دفع سعيد حميدوش، والي جهة البيضاء-سطات، إلى مطالبة الرميلي في مراسلة له بسحبها، في آخر لحظة قبل ساعات قليلة من عقد الجلسة الأولى لدورة المجلس الجمعة.
التحالف الثلاثي يضم كلا من حزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال.
الوالي أمر العمدة بإلغاء النقطة 16 من جدول الأعمال، المتعلقة بالدراسة والتصويت على مشروع كناش التحملات المتعلق بتحديد الشروط العامة والكيفيات، من أجل تثمين المجمع السكني والتجاري المسمى “أحمد الصباغ”، وهي اتفاقية عقارية كان ينتظر أن يصادق عليها المجلس، تجمعه بأحد المنعشين العقاريين بتراب عمالة مرس السلطان الفداء، إلا أن خلافات كبيرة لمكونات التحالف حولها بين محمد بودريقة، رئيس مقاطعة الفداء عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والحسين نصر الله، النائب الثاني للعمدة عن حزب الاستقلال، دفعت الوالي إلى سحبها.
ولاتعرف لحد الآن الأسباب الحقيقية وراء خطوة الوالي حميدوش، وتتراوح التفسيرات بين وجود خروقات تتعلق بالتفويت، وبين الاختلاف الحاد في وجهات نظر كل من القياديين المذكورين حول طريقة المصادقة على التفويت من عدمه.
وألغى والي جهة البيضاء-سطات، كذلك، النقطة 18 من جدول أعمال دورة فبراير ضمن جدول أعمال مكون من 34 نقطة، وتتعلق بالدراسة والتصويت على تفويت أجزاء من قطعة أرضية بتراب مقاطعة الفداء أيضا.
وكانت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، بادرت الأربعاء، إلى تنظيم عشاء عمل، حضرته قيادات التحالف الثلاثي، بالإضافة إلى أحزاب الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وتحدثت فيه عن آفاق تدبير للجماعة الحضرية للدارالبيضاء، وشروط إنجاح هذا التدبير.
ودعت في كلمة لها إلى الوحدة وقالت إنها تخاطب المكونات بقلب مفتوح دون قبعة سياسية ولا لون حزبي، ودعتهم إلى الانسجام وأن يكونوا كالجسد الواحد، وقالت في اللقاء ذاته، “مشاكلنا الداخلية وأزماتنا من الأفضل أن تحل فيما بيننا وألا تخرج إلى العلن، ولا بأس بالنقد البناء”.
ومن الشروط التي شددت عليها الرميلي، لإنجاح التدبير في جماعة الدارالبيضاء هو الإشراك والشفافية، ورفع شعار المعلومة للجميع.
يشار إلى أن لقاء الرميلي أمس مع مكونات تحالفها، عرف تدخلات أخرى لرؤساء الفرق الذين تحدثوا بدورهم عن شروط إنجاح الولاية الجماعية الجديدة لمجلس المدينة، ومنهم أحمد بريجة عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومصطفى حيكر عن حزب الاستقلال، ويوسف الرخيص عن الاتحاد الدستوري، ويوسف حسينية عن الحركة الشعبية.
وتبادل في هذا العشاء، المتصارعون بين البام والأحرار رسائل مشفرة تتبث للجميع ان الهدف هو الاغتناء من السياسة، ولم تخل هذه الرسائل من اتهامات بالفساد وباستغلال النفوذ وبالسطو على ممتلكات الجماعة وبالسطو على عقارات الدولة.
وكشفت المصادر نفسها أن مسؤول جماعي من الأحرار ضرخ بأعلى صوته أمام الحاضرين وقال موجها كلامه إلى واحد من خصومه من البام:
“وناري غادي يقتلني.. وا عباد الله.. وشهدوا عليه راه إلى مت فراه هاذا هو اللي اقتلني..”.
وغابت نبيلة الرميلي عن الجلسة الأولى للدورة المنعقدة يوم الجمعة الماضي لتزامنها مع اجتماع بوزارة الداخلية بالرباط.
جدير بالذكر أن جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير للمجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء برمجت فيه مجموعة من النقط تخص اتفاقيات، مع المصادقة على بيان تنفيذ الميزانية برسم سنة 2021 وبرمجة الفائض الحقيقي.