الولايات المتحدة تستفسر الجزائر حول قرار تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة
طلبت الولايات المتحدة عبر خارجيتها من النظام الجزائري، تقديم توضيح حول القرار المفاجئ؛ بشأن إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، بعدما كان من المنتظر إجراؤها قبل بين أواخر نونبر ودجنبر من السنة الجارية.
وقد كشف موقع “مغرب أنتلجنس” أن كاتب الخارجية الأمريكية أنطوني بلينكن، استفسر من نظيره الجزائري أحمد عطاف؛ حول قرار إجراء انتخابات رئاسية المبكرة في 7 شتنبر المقبل، قبل موعدها الرسمي.
ويأتي الخبر الذي كشفت عنه “مغرب أنتلجنس”، في سياق المكالمة الهاتفية المفاجئة يوم 21 مارس من الشهر الجاري؛ والتي أجريت بين كاتب الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية الجزائري.
وأوضح المصدر استنادا إلى مصادر دبلوماسية أن الوكالة الرسمية الجزائرية روجت لخلاف ما جاء في المكالمة ، لافتة انها تطرقت للأوضاع في غزة.
وأكدت ذات المصادر؛ أن بلينكن طلب من أحمد عطاف توضيحات، حول النوايا الحقيقية للنظام الجزائري، من قرار تبكير الانتخابات الرئاسية، وبشكل غامض دون تنوير الرأي العام الجزائري حول مسألة حساسة تعنيه.
وقد ذكر الموقع نفسه، أن مسؤولي السفارة الأمريكية بالجزائر، أجروا اتصالات مع شخصيات جزائرية رسمية وحكومية؛ قصد الحصول على توضيحات حول القرار المفاجئ، والقاضي بتنظيم انتخابات رئاسية بثلاث أشهر قبل موعدها الأصلي مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تراقب .
وجدير بالذكر، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قرر إجراء انتخابات رئاسية مسبقة، حُدّد تاريخُها في يوم السبت 7 شتنبر من السنة 2024، قبل نهاية عهدته.
قالت رئاسة الجمهورية الجزائرية، في بيان صدر الخميس (21 مارس/ آذار 2024)، إثر اجتماع ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون وحضره رئيس الوزراء ورئيسا غرفتي البرلمان ورئيس أركان الجيش ورئيس المحكمة الدستورية، “قرر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إجراء انتخابات رئاسية مسبقة يوم 7 سبتمبر (أيلول) 2024. وأضافت أنه “سيتم استدعاء الهيئة الناخبة يوم 8 يونيو (حزيران) 2024”.
وجرت آخر انتخابات رئاسية في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2019، وفاز فيها تبون بحصوله على 58 في المئة من الأصوات. وخلف يومها عبد العزيز بوتفليقة الذي دُفع إلى الاستقالة عام 2019 بضغط من الجيش والحراك الاحتجاجي الشعبي. وتوفي بوتفليقة في أيلول/ سبتمبر 2021.
رغم إصابته بجلطة دماغية عام 2013، ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة عام 2014، وحاول الترشح لولاية خامسة في عام 2019، ما أثار موجة احتجاجات دفعته إلى الاستقالة. وبالإضافة إلى معارضة ولاية جديدة لبوتفليقة، توسع الحراك ليشمل المطالبة بإصلاحات سياسية وتعزيز الحريات.
وتنتهي ولاية تبون التي تستمر خمس سنوات في كانون الأول/ ديسمبر المقبل. ولم يتم إعلان أي أسباب لتبرير إجراء الانتخابات في شكل مبكر. ولم يعلن عبد المجيد تبون (78 عاما) بعد ما إذا كان سيترشح لولاية ثانية. وكان قد دخل المستشفى لعدة أشهر في ألمانيا بعد إصابته بفيروس كوفيد نهاية عام 2020.
وفي تقرير نُشر في شباط/ فبراير، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الجزائرية واصلت “قمع الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي” من خلال “استهداف الأصوات المعارضة”، بعد خمس سنوات من الحراك المطالب بالديموقراطية.