تجار السمك يحرجون وزارة الدريوش ويرفضون إلزامهم بالأداء بالشيك

0

تمسك تجار السمك بالجملة بموقفهم الرافض لإلزامهم بالأداء بالشيك المضمون، عقب اجتماع جمعهم بالمكتب الوطني للصيد، أمس الخميس، ودام 3 ساعات، لم يخرج بنتائج قطعية حول التجاوب مع مطالبهم أو تمديد مهلة تطبيق القرار الذي ينتظر أن يدخل حيز التنفيذ بدءً من فاتح أبريل المقبل.

وكانت الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة قد رفعت احتجاجها القوي بخصوص الإجراءات المالية التي شرعت مصالح المكتب الوطني للصيد في تطبيقها داخل أسواق السمك بالجملة، للبيع الأول، والمتمثلة في رفض التعامل بالشيكات التي يضعها التجار لدى مصالح المكتب وفق المتعارف عليه سابقا، وإلزامهم إما بالإدلاء بشيكات مضمونة أو إيداع مبالغ مالية مسبقاً في حساب المؤسسة قصد السماح لهم بالمشاركة في عمليات البيع بالمزاد العلني.

وفي بلاغ توضيحي ألقاه رئيس الكنفدرالية، بوشعيب شادي، أمس الخميس، أكد أنه بتاريخ فاتح أبريل 2026 سيشرع في تطبيق القرار على الصعيد الوطني بالنسبة لمراكز الفرز وكذلك بالنسبة لأسواق البيع الأول، مشدداً على أن الكنفدرالية في مداخلاتها حاولت إقناع المكتب بتأجيل ذلك “خصوصا وأننا لم نستدعَ للقاءات السابقة، مع أننا نعتبر نفسنا شركاء مع المكتب الوطني، غير أن الاجتماع لم يتمخض عن قرار نهائي”.

وشدد المهنيون في مداخلاتهم على أن للشيك صبغة قانونية باعتباره وسيلة للأداء وليس وسيلة للضمان، وبالتالي فإن القرار سيمثل حجر عثرة وسيعرقل السير الطبيعي لتجارة السمك على المستوى الوطني، وأنه يتجه إلى “خلق فضاء محتكر، وبالتالي تغييب فئة كبيرة من المهنيين وفتح الباب على مصراعيه أمام رأسمال التجار الكبار” على حد تعبير المتحدث.

وقال شادي إن الإدارة الوصية مازالت “بين المطرقة والسندان في الاستجابة لطلبنا مهلة شهر إلى شهرين لتوسيع النقاش، وبالتالي فجوابها قد يكون خلال اليومين القادمين حول مسألة التمديد من أجل توسيع وتعميق النقاش للبحث على حلول بديلة عوض الشيك المضمون الذي سيضر بتجار السمك المتوسطين والصغار”.

وكان مكتب الصيد قد دعا إلى اجتماع مع الهيئات المهنية والتنظيمات الوطنية لتجارة السمك، برئاسة الكاتب العام للمكتب، وبحضور مدير القطب التجاري وبعض الأطر في المكتب على المستوى المركزي والمدراء الجهويين.

وصادق مجلس الحكومة، المنعقد أمس الخميس على مشروع القانون رقم 36.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 14.08 المتعلق ببيع السمك بالجملة، والذي يأتي في إطار الإصلاح التدريجي للمنظومة القانونية التي تؤطر قطاع الصيد البحري من أجل مواكبة التطورات التي يعرفها القطاع، لاسيما في مجال تسويق منتجات الصيد البحري وفق شروط موضوعية وأكثر ملاءمة.