حملة انتخابية..بنكيران يعد بإزالة “GMT+1” إذا ترأس الحكومة
مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقررة في شتنبر المقبل، بدأت معالم حملة انتخابية سابقة لأوانها لدى بعض الاحزاب، حيث تعهد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال لقاء تواصلي بإقليم الخميسات، بإلغاء العمل بالتوقيت الإضافي (الساعة الإضافية) وإلغاء تسقيف سن التوظيف في 30 سنة، وذلك في حال عودة حزبه لرئاسة الحكومة.تلفزيون وفيديو
لكن تصريحات بنكيران هذه تضع الحزب أمام اختبار المصداقية، خاصة أن حزب العدالة والتنمية كان هو نفسه من يدير الحكومة عندما تم إقرار الساعة الإضافية خلال فترة رئاسة سعد الدين العثماني للحكومة. ولم يثر الحزب آنذاك أي نقاش داخلي أو حكومي جاد حول ضرورة إلغائها، رغم الاحتجاجات الشعبية والجدل الواسع الذي صاحب القرار، إضافة إلى الانتقادات المستمرة لتأثيراتها السلبية على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في فصل الشتاء.
ويطرح هذا التناقض تساؤلات حول جدية الوعود الانتخابية للحزب ومدى انسجامها مع مواقفه السابقة، إذ يبدو أن ملف الساعة الإضافية تحول إلى ورقة انتخابية بامتياز، مع غياب أي مراجعة داخلية في الحزب حول ذلك الملف الذي ظل عصياً على التعديل خلال فترته الحكومية السابقة.
من جهة أخرى، فإن الحديث عن تسقيف سن التوظيف في ثلاثين سنة يفتح بابا واسعا للنقاش حول تمييزه المحتمل ضد فئات عمرية واسعة من الباحثين عن العمل، غير أن بنكيران يراهن على هذا الملف لكسب أصوات الشباب الذين يشكلون شريحة كبيرة من الناخبين في الانتخابات المقبلة.
ويتوقع متابعون أن تتسع رقعة الوعود الانتخابية خلال الفترة القليلة المقبلة، مع دخول مختلف الأحزب مرحلة المنافسة المحتدمة، وسط دعوات للمواطنين إلى التمييز بين الوعود الرنانة والإنجازات الفعلية على الأرض.