دي ميستورا محور الموقف الأمريكي… الجزائر تواجه مأزقاً دبلوماسياً جديدا

0

أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، يوم الأحد، مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث قضايا إقليمية ودولية، من بينها ملف الصحراء المغربية.

ورغم مساعي الجزائر المستمرة لإقحام هذا الملف في محادثاتها الدولية، إلا أن نتائج المكالمة جاءت دون تحقيق تطلعاتها.

وأكدت تقارير إعلامية أن بلينكن جدّد موقف الولايات المتحدة الداعم لجهود المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، لإيجاد حل سياسي عادل ومقبول من جميع الأطراف.

وهو موقف يعكس السياسة الأمريكية الثابتة في دعم مساعي الأمم المتحدة، دون تقديم أي تنازلات تلبي طموحات الجزائر التي تأمل في تراجع واشنطن عن قرار الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وفي بيان مقتضب، اكتفت الخارجية الجزائرية بالإشارة إلى تبادل وجهات النظر بين عطاف وبلينكن حول قضايا مدرجة على أجندة مجلس الأمن، من بينها قضية الصحراء، دون الكشف عن تفاصيل المكالمة، ما يعكس خيبة أمل الجزائر في تحقيق اختراق دبلوماسي يخدم أطروحتها.

المحافظة

ويأتي هذا في وقت تواجه فيه الدبلوماسية الجزائرية قلقاً متزايداً بشأن السياسة الخارجية الأمريكية المقبلة.

ووفقاً لتقارير دولية، فإن احتمال تولي ماركو روبيو، المعروف بمواقفه المعارضة للجزائر، حقيبة الخارجية الأمريكية، يثير مخاوف في الأوساط الجزائرية، خصوصاً بسبب دعواته السابقة لفرض عقوبات على الجزائر نتيجة تحالفها مع روسيا.

في المقابل، تتسم السياسة الأمريكية تجاه نزاع الصحراء بالاتزان، إذ تركز على دعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سلمي ودائم، بما يتماشى مع مواقف مختلف الأطراف المعنية.

هذه المكالمة تعكس مجدداً التحديات التي تواجهها الجزائر في التأثير على الموقف الأمريكي، خاصة في ظل التحولات السياسية المرتقبة في واشنطن، مما يعمق عزلتها الدبلوماسية في ملف الصحراء المغربية