رفاق موخاريق يتهمون الحكومة بالإخلال بميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي
عقدت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، اجتماعها بالمقر المركزي بالدار البيضاء، برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق، خصص لتدارس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة المغربية في سياق وطني ودولي متسم بتحديات متزايدة.أخبار المغرب
وسجلت المركزية النقابية، في بلاغ لها، تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى حالة “احتقان غير مسبوق” نتيجة الارتفاعات المتوالية في أسعار المواد الأساسية والخدمات، وما لذلك من تأثير مباشر على القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنين.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ “التبريرات غير المنطقية وغير المقبولة” التي تقدمها الحكومة، معتبرة أن الاختباء وراء التقلبات الدولية والأزمة الطاقية لا يبرر التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية، محذرة في الآن ذاته من تنامي ظاهرة “تجار الأزمات” المستفيدين من المضاربات واختلالات سلاسل التوريد والتسويق.
وفي ما يخص الحوار الاجتماعي، توقفت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل عند دعوة رئيس الحكومة لعقد جولة أبريل، بعد “تجميد غير مبرر” وعدم انعقاد دورة شتنبر، معتبرة ذلك إخلالا بمضامين الميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي.
وطالبت النقابة، في هذا الإطار، بجملة من الإجراءات الرامية إلى حماية القدرة الشرائية، من بينها الزيادة العامة في الأجور في القطاعين العام والخاص، والرفع من معاشات التقاعد مع إقرار حد أدنى لا يقل عن الحد الأدنى للأجر، إضافة إلى الزيادة في الحد الأدنى للأجر وتوحيده بين القطاعين الصناعي والفلاحي، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، وتفعيل الحوارات القطاعية، وإقرار درجة جديدة للترقي في القطاع العام، إلى جانب الاستجابة لمطالب فئات المتصرفين والمهندسين والتقنيين.
كما دعت الأمانة الوطنية الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان الأمن الغذائي ومواجهة الغلاء، عبر الإلغاء الجزئي والمرحلي للضريبة على القيمة المضافة على المواد الأساسية، والتخفيف من رسوم الاستهلاك الداخلي، وتفعيل آلية تسقيف أسعار المحروقات، وتحديد هوامش الربح، مع تشديد العقوبات على المضاربين، وتفعيل دور مجلس المنافسة، وإقرار ضريبة تصاعدية على الثروة في إطار التضامن المجتمعي.
وفي الشق التشريعي والاجتماعي، طالبت النقابة بتعليق العمل بالقانون التنظيمي للإضراب وفتح حوار بشأن مراجعته، مع التشديد على ضرورة احترام الحقوق الأساسية والتشريعات الاجتماعية، خاصة في قطاع المناولة الذي اعتبرته مجالاً لانتهاكات متعددة.
كما استنكرت استمرار ما وصفته بانتهاك الحريات النقابية، من خلال عدم تسليم وصولات الإيداع للمكاتب النقابية وتسريح العمال، معلنة دعمها لكافة الأشكال النضالية التي يخوضها الاتحاد على مختلف المستويات.
وجددت الأمانة الوطنية رفضها تحميل الأجراء تبعات اختلالات صناديق التقاعد، مشيدة في المقابل بالدينامية التنظيمية التي يشهدها الاتحاد من خلال عقد مؤتمرات جهوية ووطنية.
وعلى المستوى الوطني والدولي، أكدت النقابة تمسكها بوحدة التراب الوطني، منوهة بدورها في الترافع عن هذه القضية في المحافل النقابية الدولية، كما أعلنت تضامنها مع الشعب الفلسطيني، داعية إلى إعمار غزة وإقرار حل قائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وختمت الأمانة الوطنية بلاغها بدعوة الطبقة العاملة المغربية إلى التعبئة وجعل فاتح ماي محطة احتجاجية ضد غلاء المعيشة وانتهاك الحقوق والحريات النقابية