غوتيريش يحث على الأمل والعمل لمواجهة الأزمات العالمية
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، على ضرورة توفير حلول ملموسة للأزمات الحالية التي يشهدها العالم وتعزيز الأمل في مستقبل أفضل.
وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي بمناسبة الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت أشغالها يوم الثلاثاء في نيويورك، قال السيد غوتيريس إن جلسة النقاش رفيعة المستوى للدورة الحالية المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل ستركز على بحث واستعراض القضايا التي تواجه العالم في الوقت الراهن، بهدف اقتراح توصيات ملموسة.
وأضاف أنه “في ظل اتساع رقعة الخلافات وتلاشي الثقة، تبرز الحاجة إلى العمل الجماعي للتوصل إلى حلول ملموسة”، مشيرا إلى أن الناس بحاجة إلى رؤية النتائج في حياتهم اليومية، وإلا فقدوا الثقة والأمل في المستقبل.
وفي إشارة إلى حالة الطوارئ المناخية، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن الفيضانات التي شهدتها باكستان تشير إلى عدم كفاية الاستجابة العالمية لأزمة المناخ.
وسواء كانت باكستان، أو القرن الإفريقي، أو منطقة الساحل، أو الجزر الصغيرة أو أقل البلدان نموا، يضيف المسؤول الأممي، فإن الفئات الهشة في العالم، لاسيما الأشخاص الذين لم يكونوا سببا في هذه الأزمة، يدفعون ثمنا باهظا لعقود من تعنت الفئات التي تتسبب في هذه الأزمات المناخية.
وشدد على أن جميع البلدان، بقيادة أعضاء مجموعة العشرين، يجب أن تزيد من أهدافها الوطنية لخفض الانبعاثات كل عام حتى يقتصر ارتفاع درجة الحرارة العالمية على 1.5 درجة، مضيفا أنه يجب إنفاق ما لا يقل عن نصف الميزانية المخصصة لتمويل الإجراءات المناخية على التكيف والمرونة مع تغير المناخ، بهدف حماية الناس والاقتصادات.
كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الجمعية العامة تجتمع في سياق يتسم بـ”مخاطر كبيرة” وأهم الانقسامات الجيواستراتيجية منذ الحرب الباردة، موضحا أن هذا الوضع يعيق الاستجابة العالمية للتحديات “الدراماتيكية” التي تواجه المجتمع الدولي.
وقال إن “عالمنا يعاني من الحروب وفوضى المناخ والكراهية والفقر والجوع وعدم المساواة”، مضيفا أن الصراع المسلح في أوكرانيا يشكل مصدر تهديد للاقتصاد العالمي.
وأشار غوتيريش إلى أنه على الرغم من مبادرة أوكرانيا لتصدير الحبوب من البحر الأسود والاتفاق على شحن الأغذية والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية، إلا أن هناك خطر حقيقي من حدوث مجاعات متعددة هذا العام.
وردا على سؤال حول النزاع الروسي الأوكراني، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن السلام يظل الهدف الأسمى في الوقت الحالي، معربا عن استعداده الدائم لتقديم مساعيه الحميدة لبناء الثقة بين أطراف النزاع.
وتنطلق المناقشة العامة للدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تنعقد حول موضوع “منعطف حاسم: حلول تحويلية لتحديات مترابطة”، في 20 شتنبر الجاري، حيث يتضمن جدول الأعمال عددا هاما من الأسئلة المؤرقة، تهم على الخصوص الأزمات الغذائية والطاقية التي فاقمها النزاع الروسي الأوكراني، فضلا عن حالة الطوارئ المناخية والعراقيل التي تكبح تحقيق أهداف التنمية المستدامة لـ 2030.