فرح الفاسي: “النهاية المأساوية” صرخة تحذير لا رسالة إحباط.. والمقارنة مع مصر “غير منصفة”
تواصل الممثلة المغربية فرح الفاسي تعزيز حضورها الفني على أكثر من واجهة، بين التلفزيون والسينما، من خلال مشاركات متنوعة تجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا، إلى جانب انخراطها في مشاريع إنتاجية عابرة للحدود تسعى إلى تقديم صورة مختلفة عن المرأة المغربية وقضاياها.
وأثار أداء فرح الفاسي في المسلسل الدرامي “شكون كان يقول” تفاعلا واسعا لدى الجمهور، خاصة مع تطور الأحداث ووصولها إلى نهاية مأساوية أثارت نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي، حول طبيعة الرسائل التي تقدمها الأعمال الدرامية المرتبطة بقضايا حساسة، من بينها مرض السرطان.
وفي هذا السياق، عبرت فرح الفاسي، في تصريح لـه عن سعادتها الكبيرة بالأصداء التي خلفها دورها، مؤكدة أن التفاعل الجماهيري مع الشخصية يعكس نجاح العمل في ملامسة مشاعر المتابعين.
وأوضحت الفاسي، أن نهاية شخصية “سناء” لم تكن تهدف إلى بث الإحباط في صفوف مرضى السرطان، بقدر ما جاءت كرسالة تحذيرية تدعو إلى الاهتمام بالصحة وعدم التهاون معها، تفاديا للوصول إلى مراحل متقدمة من المرض، كما أبدت أسفها من هذا الطرح الذي أزعج بعض المشاهدين، مشددة على أن ما تم تقديمه لا يمثل قاعدة عامة، بل يندرج ضمن سياق درامي محدد.
وعلى مستوى تقييمها لوضع الدراما المغربية، اعتبرت الفاسي أن إشكالية السيناريو ما تزال مطروحة، رغم وجود أسماء متميزة في مجال الكتابة، مبرزة أن جودة النص تظل الأساس في نجاح أي عمل فني.
وأضافت ذات المتحدثة، أن ضعف السيناريو ينعكس سلبا على النتيجة النهائية، مهما بلغت كفاءة الممثلين أو المخرجين، داعية إلى توسيع قاعدة الكتّاب وتطوير النصوص لتواكب تطلعات الجمهور.
كما توقفت عند المقارنات المتكررة بين الإنتاجات المغربية ونظيرتها المصرية، معتبرة أنها ليست منصفة، خاصة في ظل الفارق الكبير على مستوى الإمكانيات والميزانيات.
وأشارت الممثلة المغربية، إلى أن الصناعة الدرامية في مصر راكمت تجربة طويلة، ما يجعل المقارنة غير متكافئة، مؤكدة أن العمل في ظروف إنتاجية محدودة يفرض تحديات إضافية على صناع الدراما بالمغرب.
وفي ما يتعلق بمشاريعها السينمائية، انتهت فرح الفاسي مؤخرا من تصوير فيلم جديد يحمل عنوان “حياة عادية جدا” يجمع ممثلين من عدة دول عربية، من بينها قطر والكويت ومصر، فضلا عن حضور فنانين من بلدان إفريقية، ما يمنح العمل بعدا إنسانيا منفتحا على ثقافات متعددة.
ويروي هذا المشروع قصة امرأة مغربية تنطلق في رحلة بحث عن والدها القطري، في حبكة إنسانية تمزج بين البعد الروحي والأسئلة الوجودية، بعيدا عن القوالب الدرامية التقليدية.
ويسلط الفيلم الضوء على صورة المرأة المغربية بشكل إيجابي، من خلال تقديمها كشخصية قوية ومحترمة، في عمل كتبته السيناريست بشرى مالك، وتولى إخراجه المخرج المصري التركي محمد دينيز.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الأسماء الفنية، من بينها فرح الفاسي، إلى جانب راوية، ومريم باكوش، وفاطمة الزهراء بلدي، فضلا عن حضور الممثل الكويتي خالد أمين في دور رئيسي، ما يعزز الطابع الدولي للعمل ويمنحه تنوعا على مستوى الأداء والخلفيات الثقافية.
ومن جهة أخرى، تستعد الفاسي للظهور في سلسلة كوميدية جديدة بعنوان “كلم 7”، من إنتاج شركة “ميد برود” لفائدة القناة الثانية، في عمل يمتد على 30 حلقة، تدور أحداثه داخل مخيم صيفي قريب من البحر، حيث تتقاطع يوميات العاملين والمصطافين في مواقف خفيفة بطابع كوميدي.
وتم تصوير هذا العمل بمدينة الناظور، في خطوة تروم كسر النمطية المرتبطة بتمركز الإنتاجات التلفزيونية في مدينتي الرباط والدار البيضاء، وفتح المجال أمام مدن أخرى لاحتضان أعمال فنية كبرى، بما يساهم في تنويع الفضاءات البصرية ودعم الجاذبية المحلية لمناطق مختلفة من المغرب. إ