لشكر يخطف قيادات حزبية من جودار

0

مع اقتراب موعد الاقتراع، تتحول الساحة السياسية إلى سوق مفتوحة للصفقات والتحالفات والترحالات، في مشهد يتكرر كل موسم انتخابي، لكنه يبلغ أوجه هذه المرة بعد أن أغلقت الأحزاب الكبرى الثلاثة، التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، بابها أمام الوافدين الجدد، بحكم اكتمال لوائح مرشحيها.ندوات سياسية

وفي هذا السياق، أكدت مصادر متطابقة، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استقطب ثلاثة أعضاء من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري دفعة واحدة، في عملية ترحال نوعية تعكس حجم الميركاتو السياسي الدائر خلف الكواليس.

وأشارت المصادر نفسها، أن الأعضاء المنتقلون لحزب الاتحاد الاشتراكي، هم أمين المسيوي بجماعة الحوز، وحميد عكرود بإقليم الرحامنة، وأحمد التومي بقلعة السراغنة، وهو الأخير الذي يرأس جماعة شهدت مؤخراً مواجهات عنيفة بين القوات العمومية والسكان، وكان ترشيحه باتفاق مع برلماني اتحادي يمتلك مقلع أحجار تسبب في تلك الأحداث.


غير أن ما يجعل هذه العملية أكثر تعقيدا، هو أن الاتحاد الاشتراكي لا يبدو في موقع قوة بقدر ما هو في حالة ترقب وقلق. ففي الوقت الذي ينهش فيه في جسم حزب الاتحاد الدستوري، تعرض هو الآخر لنزيف داخلي، حيث اتجه عدد من قياداته البارزة نحو حزب التقدم والاشتراكية، مما يضع الحزب في سباق مع الزمن لرص صفوفه وتعويض الخسائر قبل فوات الأوان.

أما محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، فيرفض التعليق على ما يحدث، بينما تشير المصادر إلى انشغاله بتوزيع التزكيات والوعود الانتخابية.

ويتساءل عدد من المهتمين بالشأن السياسي، هل يستطيع الاتحاد الاشتراكي، الذي فقد بعض قياداته لصالح التقدم والاشتراكية، أن يعوّض غيابهم بدماء جديدة من أحزاب أخرى؟ أم أن هذا الميركاتو المحموم، الذي يسبق كل استحقاق انتخابي، لن يغير شيئاً في خريطة القوى سوى إعادة تدوير الوجوه نفسها؟

وحاولت “بلبريس” ربط الاتصال بمحمد جودار الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، للرد على ما ورد من معطيات حوله وحول تدبيره للحزب من مصادر متطابقة، إلا أن الحصول على رده لم يتسن بشكل فوري رغم عدة محاولات.